- 71 -
ومن خطبة له عليه السلام
لما سار طلحة والزبير وعائشة ومن معهم نحو البصرة ( 1 )
وذكر أبو مخنف في كتاب الجمل أن عليا عليه السلام خطب - لما سار
الزبير وطلحة ومعهما عائشة يريدون البصرة - فقال :
أيها الناس إن عائشة سارت إلى البصرة ومعها طلحة
والزبير ، وكل منهما يرى الامر له دون صاحبه ، أما
طلحة فابن عمها ، وأما الزبير فختنها ، والله لو ظفروا
بما أرادوا - ولن ينالوا ذلك أبدا - ليضربن أحدهما
عنق صاحبه بعد تنازع منهما شديد .
والله إن راكبة الجمل الأحمر ما تقطع عقبة ، ولا
عقدة إلا في معصية الله وسخطه ، حتى تورد نفسها ومن
هامش
( 1 ) قال المسعودي في أوائل خلافة علي عليه السلام من كتاب مروج الذهب : ج 3 ص 357 :
وسار القوم نحو البصرة في ستمأة راكب ، فانتهوا في الليل إلى ماء لبني كلاب يعرف با " الحوأب "
عليه ناس من بني كلاب فعوت كلابهم على الركب ، فقالت عائشة : ما اسم هذا الموضع ، فقال لها
السائق لجملها : الحوأب . فاسترجعت وذكرت ما قيل لها في ذلك ، فقالت : ردوني إلى حرم رسول
الله صلى الله عليه وسلم لا حاجة لي في المسير . فقال الزبير : بالله ما هذا الحوأب ، ولقد غلط من
أخبرك به . وكان طلحة في ساقة الناس ، فلحقها فأقسم أن ذلك ليس بالحوأب ، وشهد معهما خمسون
رجلا ممن كان معهم ، فكان ذلك أول شهادة زور أقيمت في الاسلام الخ .