- 66 -
ومن كلام له عليه السلام
دار بينه وبين طلحة والزبير
قال القاضي نعمان ( ره ) : روينا عن ( أمير المؤمنين ) علي عليه السلام
انه أمر عمار بن ياسر . وعبيد الله بن أبي رافع ، وأبا الهيثم بن التيهان أن يقسموا
فيئا [ مالا من الفئ " خ " ] بين المسلمين ، وقال لهم : اعدلوا فيه
ولا تفضلوا أحدا على أحد ، فحسبوا فوجدوا الذي يصيب كل رجل من
المسلمين ثلاثة دنانير ، فأعطوا الناس فأقبل إليهم طلحة والزبير ، ومع كل
واحد منهما ابنه ، فدفعوا إلى كل واحد منهم ثلاثة دنانير فقال طلحة
والزبير : ليس هكذا يعطينا عمر ، فهذا منكم أو عن أمر صاحبكم ؟ قالوا :
بل هكذا أمرنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فمضيا إليه فوجداه في بعض
أمواله ( 1 ) قائما في الشمس على أجير له يعمل بين يديه ، فقالا له : ترى أن
هامش
( 1 ) قال ابن دأب في الفضائل السبعين المجتمعة في أمير المؤمنين دون غيره - على ما رواه في
كتاب الاختصاص ص 152 ، ط 3 - ولى ( أمير المؤمنين ) بيت مال المدينة عمار بن ياسر ،
وأبا الهيثم بن التيهان ، فكتبا العربي والقرشي والأنصاري والعجمي وكل من كان في الاسلام من
قبائل العرب وأجناس العجم ( سواءا ) فأتاه سهل بن حنيف بمولى له أسود فقال : كم تعطي هذا ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : كم أخذت أنت ؟ قال : ثلاثة دنانير ، وكذلك أخذ الناس . قال :
فأعطوه ثلاثة دنانير مثل ما أخذ ( سهل ) فلما عرف الناس أنه لا فضل لبعضهم على بعض ( في القسم )
أتى طلحة والزبير عمار بن ياسر ، وأبا الهيثم بن التيهان فقالا : يا أبا اليقظان استأذن لنا على
صاحبك . قال : وعلى صاحبي إذن ؟ ! قد أخذ بيد أجيره وأخذ مكتله ومسحاته وذهب يعمل في نخله
في بئر الملك . ( قال ابن دأب : ) وكان بئر ينبع سميت بئر الملك ، فاستخرجها علي عليه السلام
وغرس عليها النخل .
وقال في الحديث : ( 24 ) من الباب : ( 107 ) من البحار : ج 9 ص 535 - وفي ط الجديد : ج 41 ص
116 ، نقلا عن مناقب آل أبي طالب : ج 1 ص 315 عن كتاب ابن الحاشر باسناده إلى مالك بن
أوس بن الحدثنان في خبر طويل : انه قام سهل بن حنيف فأخذ بيد عبده فقال : يا أمير المؤمنين قد
أعتقت هذا الغلام . فأعطاه ثلاثة دنانير مثل ما أعطى سهل بن حنيف .