لا تحمدون عاقبتها ، فسابقوا رحمكم الله إلى منازلكم
التي أمرتم أن تعمروها فهي العامرة التي لا تخرب أبدا ،
والباقية [ التي ] لا تنفد ، رغبكم الله فيها ودعاكم إليها ، وجعل
لكم الثواب فيها فانظروا يا معاشر المهاجرين والأنصار ،
وأهل دين الله ، ما وصفتم به في كتاب الله ونزلتم به
عند رسول الله صلى الله عليه وآله وجاهدتم عليه ، فبما
فضلتم به ؟ [ أ ] بالحسب والنسب ؟ أم بعمل وطاعة ؟
فاستتموا نعمه عليكم - رحمكم الله - بالصبر لأنفسكم ،
والمحافظة على من استحفظكم الله من كتابه .
ألا وإنه لا يضركم تواضع شئ من دنياكم ( 5 ) بعد
حفظكم وصية الله والتقوى ، ولا ينفعكم شئ حافظتم
عليه من أمر دنياكم بعد تضييع ما أمرتم به من التقوى ،
فعليكم عباد الله بالتسليم لامره والرضا بقضائه والصبر
على بلائه ( 6 ) فأما هذا الفئ فليس لأحد فيه على أحد
هامش
( 5 ) كذا في النسخة ، ويراد منه - هنا - الانحطاط والانتقاص ، من قولهم : " تواضعت
الأرض " : انخفضت ونزلت .
( 6 ) ومساق هذا مساق قوله تعالى : " ونبلوكم بالخير والشر فتنة " .