- 55 -
ومن كلام له عليه السلام
قاله حين تخلف عن بيعته عبد الله بن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، ومحمد بن
مسلمة ، وحسان بن ثابت ، وأسامة بن زيد ، على ما رواه الشعبي ( 1 ) .
قال الشعبي : لما اعتزل سعد ( و ) من سميناه ( عن ) أمير المؤمنين عليه
السلام ، وتوقفوا عن بيعته ، حمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس إنكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان
قبلي ، وإنما الخيار للناس قبل أن يبايعوا ، وإن [ كذا ]
بايعوا فلا خيار لهم ، وإن على الامام الاستقامة ، وعلى الرعية التسليم ، وهذه بيعة عامة من رغب عنها [ رغب ]
عن دين الاسلام ، واتبع غير سبيل أهله ، ولم تكن
هامش
( 1 ) وقال المسعودي في مروج الذهب : ج 3 ص 15 : وكان سعد ، وأسامة بن زيد ، وعبد الله
ابن عمر ، ومحمد بن سلمة ، ممن قعد عن علي بن أبي طالب ، وأبوا أن يبايعوه هم وغيرهم ممن
ذكرنا من القعاد عن بيعته ، وذلك إنهم قالوا : إنها فتنة ، ومنهم من قال لعلي : أعطنا سيوفا
نقاتل بها معك فإذا ضربنا بها المؤمنين لم تعمل فيهم ونبت عن أجسامهم ، وإذا ضربنا بها الكافرين
سرت في أبدانهم . فأعرض عنهم علي وقال : ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ، ولو أسمعهم لتولوا
وهم معرضون .