التراب من المرتع ، والوذمة التي قد أخمل باطنها بخمله وهي زئيرها وكل
كرش وذمة لأنها مخملة . فيقول [ أمير المؤمنين عليه السلام ] : لئن وليتهم
لأطهرنهم مما هم فيه من الدنس ، ولأطيبنهم من الخبث . قال ( أبو سعيد )
وسمعت أبا بكر بن دريد يقول برد هذا كله ، ويقول : إن قولهم : الثراب
الوذمة خطأ ، وان أصحاب الحديث قلبوه وإنما هو : " الوذام التربة " قال :
وأصله أن كل سير قددته مستطيلا فهو وذم ، وكذلك اللحم والكرش وما
أشبهه ، وهذا أراد ( 6 ) .
وقال في النهاية : قال الأصمعي : سألني شعبة [ كذا ] عن هذا الحرف
فقلت : ليس هو هكذا ، إنما هو " نفض القصاب الوذام التربة " وهي التي قد
سقطت في التراب .
وقيل : الكروش كلها تسمى تربة لأنها يحصل فيها التراب من المرتع ،
والوذمة التي أخمل باطنها ، والكروش وذمة لأنها مخملة ، ويقال ، لخملها :
الوذم ، ومعنى الحديث : لئن وليتهم لأطهرنهم من الدنس . .
وقيل : أراد بالقصاب السبع ، و [ من ] التراب أصل ذراع الشاة ، والسبع
إذا أخذ الشاة قبض على ذلك المكان ثم نفضها .
أقول : وقريبا منه ذكره في مادة " ترب " من كتاب الفائق في شرح
الكلام ، وكذا في مادة " وذم " من صحاح الجوهري .
هامش
( 6 ) وليعلم أن في جميع الموارد ضبط الأصل يعني تاريخ دمشق " الوذمة " بالزاء أخت الراء ،
وأصلحناها على المعروف يعني بالذال المعجمة أخت الدال .