Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 217

Contributors:

P.217
مثلثين مربع لا نقول إن المثلثين قد تغيرا واستحالا إلي المربع لان المثلثين قايمان موجودان في المربع لم يتغيرا ولم يستحيلا كما لا يستحيل الصغير إذا صار منه كبير وذاك ان الصغير داخل في الكبير ولما كانت أنواع التركيب علي ما وصفنا نوعين أحدهما المزاج والآخر المجاورة فقد يجب ان يكون الشئ المركب بتركيب المزاج يجتمع له كيفيات لم يكن للأشياء البسيطة التي منها ركب في الثلاثة الأجناس من أجناس الكيفيات الجامعة للشى وضده واما الشئ المركب بتركيب المجاورة فليس له من الكيفيات التي لم يكن للأشياء البسيطة التي منها ركب شئ أصلا ولا في واحد من الثلاثة الأجناس الكيفيات الجامعة للمتضادات خلا الشكل والعظم وهذا ان اكتسب من التركيب شيا فإنما يكتسب هذين فقط ومثال ذلك البيت فإنه إذا بنى بقي منه لون الحجارة التي يبني بها ويعلها وصلابتها على حاله لا يتغير وأكسبه التاليف والبناشيا هو للبيت خاصة وليس هو لتلك الحجارة الشكل الذي يبنى عليه والمقدار الذي يعمل به الساعات التي تلزم من قال إن الاسطقسات لا تقبل الانفعال هي على هذا النحو أولها انه لو كان الانسان مركبا من اسطقس واحد لكان لا يحس إذ كان الحس انما يكون بقبول الحاس الفعل الواقع به من الشئ الذي يحسه ولو كان الانسان لا يحس لكان لا يشتهي شيئا ويعاف آخر وذلك ان الشهوة انما تكون اما بالتوفان إلي الشئ الموافق النافع فيحتلب واما بالمعافه للشى الضار صحى ويغرب وان لم يكن للشي حس لم يعرف النافع فيحلبه ولا الضار فيجتنبه ولو كان الانسان لا شهوة له لكان أيضا لا يكون له حركه إرادية إذ كانت كل حركه إرادية يتحركها الانسان فإنما يتحركها بالشهوة منه لشى والثانية انه لو لم يكن للانسان حس لكان سيبطل تخيله أيضا وذاك انه ان لم تتادّ مثالات الأشياء وصورها من الحس إلي التخيل لم يتخيل الانسان شيا ولو لم يكن الانسان يتخيل لكان أيضا لا تتفكر وذاك انه ليس يكون للفكرة شى يحكم عليه متى لم يكن للتخيل صورة ومثالات أجدها عن الحس ولو لم يكن أيضا للانسان فكر ولا أيضا تخيل لما كان يوجد له ذكر وذلك ان الصور ان لم تنتزع فما الذي كان للذكر ان يتمسك به ولو لم يكن في الانسان هذه الثلث اعني الحركة الإرادية والحس والافعال السياسية لم يكن أيضا له نفس ولو لم يكن له نفس لم يكن متنفسا اي من ذوات النفس