Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 216

Contributors:

P.216
ليس هو قول لا يفهم فاما أهل الرأي الثاني وهم الذين قالوا إن الاسطقسات لا تحس ولا تفعل الانفعال فقولهم قول كذب صراح محال لا يفهم وذاك انه ليس يمكن ان يفهم انسان ان يفهم كيف يكون شى يحس من غير أن يناله انفعال واما قول أهل الرأي الثالث وهم الذين قالوا إن الاسطقسات تحس وتقبل الانفعال فقولهم قول ممكن الا انه ليس بحق اما امكانه فمن طريق انه يجوز ان يكون من اسطقسات تقبل الانفعال وتحس ابدا ان تقبل الانفعال وتحس ومن أنه يجب أيضا ان يكون كل جزء من الشئ الحساس يحس واما كذبه فمن طريق انه لو كانت الاسطقسات يحس لكان جميع ما هو منها من الأجسام يحس ونحن نري انه لا البنات ولا كثير من اجزاء الحيوان له حس واما أهل الرأي الرابع وهم الذين قالوا إن الاسطقسات تقبل الانفعال وليست بحساسة فهو قول ممكن حق وذاك انا إذا كنا عيانا نجد بعض الأجسام يحس وبعضها لا حس له فقد تبين لنا من هذا ان الاسطقسات لا حس لها وان الأشياء الحساسة انما يتولد من المزاج وذلك ان كون ما له حس مما لا حس له امر يمكن لان الطبيعة ابدا انما شانها المصير إلي الامر الأفضل والنزوع من العدم إلى الوجود فاما ان يكون مما له حس أشياء لا حس لها فليس ذلك مما يمكن قد اختلف الناس في امر المزاج فمنهم من قال إنه جوهر الحس وجوهر جميع القوي النفسانية والطبيعية بمنزلة ما قال جل الأطباء وبحسب رأى هؤلاء يجب ان يكون الحس يتولد من المزاج ومنهم من قال إنه الآلة الأولي من آلات القوي وليس هو جوهرها بمنزلة ما قال حداق الفلاسفة وهم ارسطوطالس وأصحابه وبحسب رأي هؤلاء يجب ان يكون الموافقة لقبول الحس انما يتولد من المزاج أجناس الكيفيات أربعة ثلثه منها يوجد منها الشئ وخلافه والرابع ليس يوجد فيها ذلك فيه اما الثلاثة الجامعة للمتضادات فهي الوجود والعدم والامكان والامتناع والفعل والانفعال ولذلك قد يكون التغير في هذه الأجناس من الشئ إلي ضده واما الجنس الرابع الذي لا يوجد فيه الشئ وضده فهو الشكل وذاك انه ليس من شكل هو مضاد لشكل آخر كما لا يكون عظم مضاد لعظم آخر ولذلك لا يكون في الشكل استحالة وتغيير وذاك ان كل تغيير وكل استحاله انما يكون من الضد إلي الضد ومن اجل ذلك متي صار من