Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 214

Contributors:

P.214
من امرها يكون صغارا ولا يكون كبارا فاما من قال إنها لا تتجري لصغرها فيلزمه ان يكون هذه الاسطقسات وان كانت لا تتجرى بالفعل فهي تتجرى بالقوة لان جوهرها من شانه ان يقبل القسمة والتجرية لكن صغرها يمنع من ذلك حدوث الألم نحتاج فيه إلي امرين أحدهما قبول الانفعال والآخر ان يحس بما يناله من الانفعال فلان ما له حس ان هو لم ينفعل لم يحس ولم يالم أيضا واما الحس بالانفعال فلان الذي ينفعل ان لم يكن له حس لم يالم الأشياء التي يتركب بعضها مع بعض منها ما يكون تركيبها علي طريق المجاورة والمماسة فقط بمنزله الأشياء التي يبني بها بيت والأشياء التي يخلط منها الكحل وما يكون تركيبه علي هذه الجهة فليس يكون لجملة الشئ المركب شي ليس هو الاجزاء البسيطة التي منها ركب ومنها ما يكون تركيبها علي طريق المخالطة والممازجة بعضها لبعض بمنزلة الخل والعسل اللذين تركب منهما السكنجبين وما كان تركيبه علي هذا الوجه فقد يتولد من الاجزاء إذا ركبت شئ آخر لم يكن لها في وقت ما كانت بسيطة قبل ان تتركب كون الأجسام المركبة بحسب رأي القوم الذين يقولون باسطقسات كثيرة العدد اعني أصحاب ديمقريطس انما يكون علي جهة المجاورة إذ كانت هذه الاسطقسات لا يفعل بعضها في بعض ولا ينفعل بعضها عن بعض ليكون عنها مزاج ولذلك ليس يمكن أهل هذا الرأي ان ينتجوا ويولدوا من تركيب اسطقسات غير حساسة وغير قابلة للانفعال أجساما قابلة للانفعال حساسة واما بحسب رأي القوم الذين ينتحلون اسطقسات كثيرة في النوع اعني أصحاب بقراط تكون الأجسام المركبة عندهم انما يكون علي جهة المزاج لأنهم يقولون إن هذه الاسطقسات تقبل الانفعال ولذلك قد يمكنهم وان كانوا يقولون إن الاسطقسات لا تحس ان ينتجوا ويولدوا من مزاجها أجساما تحس السبل التي بها تستخرج معرفة الأمور اثنان أحدهما القياس والآخر التجارب وقد يعلم أن الاسطقس ليس هو واحدا في النوع على ما ظن ديمقريطس من القياس ومن التجارب اما من القياس فمن قول بقراط حيث يقول إنه لو كان الانسان شيا واحدا لما كان يالم وقد نجده يالم فليس هو اذن واحدا اي ليس مركبا من اسطقس واحد لان الذي يناله الألم يحتاج ان