Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 215

Contributors:

P.215
يتغير والمتغير انما يتغير وينتقل من شى وإلي شيء واما من التجارب فمن انا إذا اغرزنا البدن بإبرة فاوجعته ان قال ديمقريطس ان تلك الإبرة انما دخلت في الخلاء الذي بين الاجزاء التي لا تتجرى فقد كان ينبغي ان لا يحدث بدخولها الما لان الخلاء والفضاء الذي فيما بين هذه الاجزاء ليس هو بشي وان قال إن الإبرة دخلت في نفس الاجزاء التي لا تتجري فقد تجربت التي هي عنده غير متجزية وقبلت الانفعال التي هي عنده غير قابله للانفعال كما انتج بقراط من حدوث الألم بان الاسطقس ليس بواحد كذلك قد يمكننا ان ينتج من جميع التغييرات الاخر هذه النتيجة يعينها واعني بالتغييرات الاخر اللذة والغم والحرارة والبرودة وساير الأنواع الأخر وذاك انه لو كان الانسان مركبا من اسطقس واحد لكان لا يلذ ولا يغتم ولا يسخن ولا يبرد ولا يناله شى من الآلام الاخر إذ كان هاهنا ليس شى ينفعل عنه وليس يمكن ان يكون الشئ هو الفاعل في نفسه والقابل للفعل عنها حتى يكون هو الفاعل والمنفعل من جهة واحدة بعينها وبانفساخ قول ديمقريطس قد انفسخت أقاويل ساير من زعم أن الاسطقسات لا تقبل الانفعال بمنزله امبادوقليس واما كساغوارس فان امبادوقليس يقول أيضا ان الاسطقسات لا تقبل الانفعال ولا تتغير ويزعم أن الأجسام المركبة انما يكون من الاسطقسات بتركيبها علي طريق المجاورة لا علي طريق المزاج وانكساغوراس يزعم أن الاسطقسات اجزاء لا تتجزى وانها غير قابله للانفعال وان الكون والفساد انما يكونان باجتماعها وتفرقها ابنادوقليس وانكساغورس يشتركان ويتفقان في أنهما جميعا ينتحلان ان الاسطقسات لا تقبل الانفعال وان الأجسام المركبة انما تكون وتفسد باجتماع هذه الاسطقسات وتفرقها فقط وتختلفان في أن ابنادوقلس ينتحل ان الاسطقسات هي النار والماء والأرض والهواء وان المتشابهة الاجزاء انما هي أجسام مركبة من هذه وانكساغورس يزعم خلاف هذا وذاك انه يقول إن الأجسام المتشابهة الاجزاء هي الاسطقسات البسيطة والنار والماء والأرض والهواء انما هي عن اختلاط هذه الآراء التي ينتحلها القدماء في الاسطقسات أربعة وأهل الرأي الأول وهم الذين قالوا إن الاسطقسات لا تحس ولا تقبل الانفعال قولهم قول كذب صراح الا انه