يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ليقل هتف الناس باسمه للخلافة ( 1 )
بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل ، فقال عليه السلام :
يا ابن عباس ما يريد عثمان إلا أن يجعلني جملا ناضحا بالغرب ( 2 )
أقبل وأدبر ، بعث إلي أن أخرج ، ثم بعث إلي أن أقدم ، ثم هو الآن
يبعث إلي أن أخرج . والله لقد دفعت عنه حتى خشيت أن
أكون آثما
241 - ومن خطبة له عليه السلام
( ومن كلام له عليه السلام يحث فيه أصحابه على الجهاد )
والله مستأديكم شكره ( 3 ) ومورثكم أمره ، وممهلكم في
مضمار محدود ( 4 )
شرح
والرواية مجردين عن الفهم والرعاية فمنزلتهما لا تخالف منزلة الجهل إلا في الاسم ( 1 ) كان
الناس يهتفون باسم أمير المؤمنين للخلافة أي ينادون به وعثمان رضي الله عنه محصور ،
فأرسل إليه عثمان يأمره أن يخرج إلى ينبع وكان فيها رزق لأمير المؤمنين فخرج
ثم استدعاه لينصره فحضر ، ثم عاود الأمر بالخروج مرة ثانية ( 2 ) نضح الجمل الماء حمله
من بئر أو نهر ليسقى به الزرع فهو ناضح . والغرب - بفتح فسكون : - الدلو العظيمة ،
والكلام تمثيل للتسخير ( 3 ) مستأديكم : طالب منكم أداء شكره . وأمره : سلطانه في الأرض
يورثه الصالحين المحافظين على رعاية أوامره ونواهيه ( 4 ) ممهلكم أي معطيكم مهلة في
مضمار الحياة المحدود بالأجل . وأصل المضمار المكان تضمر فيه الخيل أي تحضر للسباق
لتتنازعوا أي تتنافسوا في سبقه . والسبق - بالتحريك - : الخطر يوضع بين المتسابقين