تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ليقل هتف الناس باسمه للخلافة ( 1 ) بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل ، فقال عليه السلام : يا ابن عباس ما يريد عثمان إلا أن يجعلني جملا ناضحا بالغرب ( 2 ) أقبل وأدبر ، بعث إلي أن أخرج ، ثم بعث إلي أن أقدم ، ثم هو الآن يبعث إلي أن أخرج . والله لقد دفعت عنه حتى خشيت أن أكون آثما 241 - ومن خطبة له عليه السلام ( ومن كلام له عليه السلام يحث فيه أصحابه على الجهاد ) والله مستأديكم شكره ( 3 ) ومورثكم أمره ، وممهلكم في مضمار محدود ( 4 )
شرح
والرواية مجردين عن الفهم والرعاية فمنزلتهما لا تخالف منزلة الجهل إلا في الاسم ( 1 ) كان الناس يهتفون باسم أمير المؤمنين للخلافة أي ينادون به وعثمان رضي الله عنه محصور ، فأرسل إليه عثمان يأمره أن يخرج إلى ينبع وكان فيها رزق لأمير المؤمنين فخرج ثم استدعاه لينصره فحضر ، ثم عاود الأمر بالخروج مرة ثانية ( 2 ) نضح الجمل الماء حمله من بئر أو نهر ليسقى به الزرع فهو ناضح . والغرب - بفتح فسكون : - الدلو العظيمة ، والكلام تمثيل للتسخير ( 3 ) مستأديكم : طالب منكم أداء شكره . وأمره : سلطانه في الأرض يورثه الصالحين المحافظين على رعاية أوامره ونواهيه ( 4 ) ممهلكم أي معطيكم مهلة في مضمار الحياة المحدود بالأجل . وأصل المضمار المكان تضمر فيه الخيل أي تحضر للسباق لتتنازعوا أي تتنافسوا في سبقه . والسبق - بالتحريك - : الخطر يوضع بين المتسابقين