تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
239 - ومن خطبة له عليه السلام يذكر فيها آل محمد صلى الله عليه وآله هم عيش العلم وموت الجهل . يخبركم حلمهم عن علمهم . وصمتهم عن حكم منطقهم . لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه . هم دعائم الاسلام وولائج الاعتصام ( 1 ) بهم عاد الحق في نصابه ( 2 ) ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته . عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ( 3 ) ، لا عقل سماع ورواية . فإن رواة العلم كثير ورعاته قليل 240 - ومن كلام له عليه السلام قاله لعبد الله بن عباس وقد جاءه برسالة من عثمان وهو محصور * = قواصي الاسلام أي احفظوها من غارة أهل الفتنة عليها ، واجعلوا كل قاصية لكم لا عليكم . وقواصي الاسلام أطرافه . ورمى الصفاة - بفتح الصاد - كناية عن طمع العدو فيما باليد . وأصل الصفاة الحجر الصلد يراد منها القوة وما يحميه الإنسان
شرح
( 1 ) ولائج : جمع وليجة ، وهي ما يدخل فيه السائر اعتصاما من مطر أو برد أو توقيا من مفترس ( 2 ) نصاب الحق : أصله ، والأصل في معنى النصاب مقبض السكين ، فكأن الحق نصل ينفصل عن مقبضه ويعود إليه . وانزاح زال . وانقطاع لسان الباطل عن منبته - بكسر الباء - أي عن أصله مجاز عن بطلان حجته وانخذاله عند هجوم جيش الحق عليه ( 3 ) عقل الوعاية حفظ في فهم . والرعاية ملاحظة أحكام الدين وتطبيق الأعمال عليها وهذا هو العلم بالدين حقيقة . أما السماع