239 - ومن خطبة له عليه السلام
يذكر فيها آل محمد صلى الله عليه وآله
هم عيش العلم وموت الجهل . يخبركم حلمهم عن علمهم .
وصمتهم عن حكم منطقهم . لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه . هم
دعائم الاسلام وولائج الاعتصام ( 1 ) بهم عاد الحق في نصابه ( 2 ) ،
وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته . عقلوا الدين
عقل وعاية ورعاية ( 3 ) ، لا عقل سماع ورواية . فإن رواة العلم كثير
ورعاته قليل
240 - ومن كلام له عليه السلام
قاله لعبد الله بن عباس وقد جاءه برسالة من عثمان وهو محصور
* = قواصي الاسلام أي احفظوها من غارة أهل الفتنة عليها ، واجعلوا كل قاصية لكم لا عليكم .
وقواصي الاسلام أطرافه . ورمى الصفاة - بفتح الصاد - كناية عن طمع العدو فيما باليد .
وأصل الصفاة الحجر الصلد يراد منها القوة وما يحميه الإنسان
شرح
( 1 ) ولائج : جمع وليجة ،
وهي ما يدخل فيه السائر اعتصاما من مطر أو برد أو توقيا من مفترس ( 2 ) نصاب الحق :
أصله ، والأصل في معنى النصاب مقبض السكين ، فكأن الحق نصل ينفصل عن مقبضه ويعود
إليه . وانزاح زال . وانقطاع لسان الباطل عن منبته - بكسر الباء - أي عن أصله مجاز
عن بطلان حجته وانخذاله عند هجوم جيش الحق عليه ( 3 ) عقل الوعاية حفظ في فهم .
والرعاية ملاحظة أحكام الدين وتطبيق الأعمال عليها وهذا هو العلم بالدين حقيقة . أما السماع