اللهم إنهما قطعاني وظلماني ، ونكثا بيعتي ، وألبا الناس علي ( 1 ) . فاحلل
ما عقدا ، ولا تحكم لهما ما أبرما ، وأرهما المساءة فيما أملا وعملا .
ولقد استثبتهما قبل القتال ( 2 ) ، واستأنيت بهما أمام الوقاع ، فغمطا النعمة
وردا العافية ( 3 )
138 - ومن خطبة له عليه السلام
يومي فيها إلى ذكر الملاحم
يعطف الهوى على الهدى ( 4 ) إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف
الرأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي
( منها ) حتى تقوم الحرب بكم على ساق باديا نواجذها ( 5 ) ، مملوءة
أخلافها ، حلوا رضاعها ، علقما عاقبتها . ألا وفي غد - وسيأتي غد بما
لا تعرفون - يأخذ الوالي من غيرها عمالها على مساوي أعمالها ( 6 )
شرح
( 1 ) التأليب : الافساد ( 2 ) استثبتهما من ثاب بالثاء إذا رجع ، أي استرجعتهما
( 3 ) أمام الوقاع ككتاب قبل المواقعة بالحرب . وغمط النعمة : جحدها ( 4 ) يعطف
الخ خبر عن قائم ينادي بالقرآن ويطالب الناس باتباعه ورد كل رأي إليه ( 5 ) النواجذ :
أقصى الأضراس أو الأنياب . والاخلاف : جمع خلف بالكسر وهو الضرع . وبدو
النواجذ كناية عن شدة الاحتدام ، فإنما تبدو من الأسد إذا اشتد غضبه ، وامتلاء
الأخلاف غزارة ما فيها من الشر . وحلاوة الرضاع استطابة أهل النجدة واستعذابهم
لما ينالهم منها . ومرارة العاقبة بما يصير إليه الظالمون وبئس المصير ( 6 ) إذا انتهت