تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
اللهم إنهما قطعاني وظلماني ، ونكثا بيعتي ، وألبا الناس علي ( 1 ) . فاحلل ما عقدا ، ولا تحكم لهما ما أبرما ، وأرهما المساءة فيما أملا وعملا . ولقد استثبتهما قبل القتال ( 2 ) ، واستأنيت بهما أمام الوقاع ، فغمطا النعمة وردا العافية ( 3 ) 138 - ومن خطبة له عليه السلام يومي فيها إلى ذكر الملاحم يعطف الهوى على الهدى ( 4 ) إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف الرأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي ( منها ) حتى تقوم الحرب بكم على ساق باديا نواجذها ( 5 ) ، مملوءة أخلافها ، حلوا رضاعها ، علقما عاقبتها . ألا وفي غد - وسيأتي غد بما لا تعرفون - يأخذ الوالي من غيرها عمالها على مساوي أعمالها ( 6 )
شرح
( 1 ) التأليب : الافساد ( 2 ) استثبتهما من ثاب بالثاء إذا رجع ، أي استرجعتهما ( 3 ) أمام الوقاع ككتاب قبل المواقعة بالحرب . وغمط النعمة : جحدها ( 4 ) يعطف الخ خبر عن قائم ينادي بالقرآن ويطالب الناس باتباعه ورد كل رأي إليه ( 5 ) النواجذ : أقصى الأضراس أو الأنياب . والاخلاف : جمع خلف بالكسر وهو الضرع . وبدو النواجذ كناية عن شدة الاحتدام ، فإنما تبدو من الأسد إذا اشتد غضبه ، وامتلاء الأخلاف غزارة ما فيها من الشر . وحلاوة الرضاع استطابة أهل النجدة واستعذابهم لما ينالهم منها . ومرارة العاقبة بما يصير إليه الظالمون وبئس المصير ( 6 ) إذا انتهت