حتى نوقع ( 1 ) . ولا نسيل حتى نمطر .
10 - ومن خطبة له عليه السلام
ألا وإن الشيطان قد جمع ( حزبه ) . واستجلب خيله ورجله . وإن
معي لبصيرتي ما لبست علي نفسي ولا لبس علي . وأيم الله لا أفرطن
لهم حوضا أنا ماتحه ( 2 ) لا يصدرون عنه ولا يعودون إليه ( 3 )
11 - ومن كلام له عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية
لما أعطاه الراية يوم الجمل
تزول الجبال ولا تزل . عض على ناجذك ( 4 ) . أعر الله جمجمتك . تد
في الأرض قدمك ( 5 ) . أرم ببصرك أقصى القوم . وغض بصرك ( 6 ) واعلم
شرح
القلب ويكتم ، والبطانة ( 1 ) إذا أوقعنا بعدو أوعدنا آخر بأن يصيبه ما أصاب سابقه ،
وإذا أمطرنا أسلنا ، أما أولئك الذين يقولون نفعل ونفعل وما هم بفاعلين فهم بمنزلة من
يسيل قبل المطر وهو محال غير موجود فهم كالاعدام فيما به يوعدون ( 2 ) أفرطه
ملأه حتى فاض . والماتح من متح الماء نزعه ، أي أنا نازع مائه من البئر فمالئ به
الحوض وهو حوض البلاء والفناء ، أو أنا الذي أسقيهم منه ( 3 ) أي أنهم سيردون
الحرب فيموتون عندها ولا يصدرون عنها ومن نجا منهم فلن يعود إليها ( 4 ) النواجذ
أقسى الأضراس أو كلها أو الأنياب والناجذ واحدها . قيل إذا عض الرجل على أسنانه
اشتدت أعصاب رأسه وعظامه ولهذا يوصى به عند الشدة ليقوي ، والصحيح أن ذلك
كناية عن الحمية فإن من عادة الإنسان إذا حمي واشتد غيظه على عدوه عض على
أسنانه . وأعر أمر من أعار ، أي ابذل جمجمتك لله تعالى كما يبذل المعير ماله للمستعير
( 5 ) أي ثبتها من وتد يتد ( 6 ) ارم ببصرك الخ أي أحط بجميع حركاتهم وغض