تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
حتى نوقع ( 1 ) . ولا نسيل حتى نمطر . 10 - ومن خطبة له عليه السلام ألا وإن الشيطان قد جمع ( حزبه ) . واستجلب خيله ورجله . وإن معي لبصيرتي ما لبست علي نفسي ولا لبس علي . وأيم الله لا أفرطن لهم حوضا أنا ماتحه ( 2 ) لا يصدرون عنه ولا يعودون إليه ( 3 ) 11 - ومن كلام له عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية لما أعطاه الراية يوم الجمل تزول الجبال ولا تزل . عض على ناجذك ( 4 ) . أعر الله جمجمتك . تد في الأرض قدمك ( 5 ) . أرم ببصرك أقصى القوم . وغض بصرك ( 6 ) واعلم
شرح
القلب ويكتم ، والبطانة ( 1 ) إذا أوقعنا بعدو أوعدنا آخر بأن يصيبه ما أصاب سابقه ، وإذا أمطرنا أسلنا ، أما أولئك الذين يقولون نفعل ونفعل وما هم بفاعلين فهم بمنزلة من يسيل قبل المطر وهو محال غير موجود فهم كالاعدام فيما به يوعدون ( 2 ) أفرطه ملأه حتى فاض . والماتح من متح الماء نزعه ، أي أنا نازع مائه من البئر فمالئ به الحوض وهو حوض البلاء والفناء ، أو أنا الذي أسقيهم منه ( 3 ) أي أنهم سيردون الحرب فيموتون عندها ولا يصدرون عنها ومن نجا منهم فلن يعود إليها ( 4 ) النواجذ أقسى الأضراس أو كلها أو الأنياب والناجذ واحدها . قيل إذا عض الرجل على أسنانه اشتدت أعصاب رأسه وعظامه ولهذا يوصى به عند الشدة ليقوي ، والصحيح أن ذلك كناية عن الحمية فإن من عادة الإنسان إذا حمي واشتد غيظه على عدوه عض على أسنانه . وأعر أمر من أعار ، أي ابذل جمجمتك لله تعالى كما يبذل المعير ماله للمستعير ( 5 ) أي ثبتها من وتد يتد ( 6 ) ارم ببصرك الخ أي أحط بجميع حركاتهم وغض
نهج البلاغة — صفحة 43 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده