تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فوالله ما زلت مدفوعا عن حقي مستأثرا علي منذ قبض الله نبيه صلى الله عليه وسلم حتى يؤم الناس هذا 7 - ومن خطبة له عليه السلام اتخذوا الشيطان لأمرهم ملاكا ( 1 ) ، واتخذهم له أشراكا . فباض وفرخ في صدورهم ( 2 ) . ودب ودرج في حجورهم ( 3 ) . فنظر بأعينهم ونطق بألسنتهم . فركب بهم الزلل وزين لهم الخطل ( 4 ) فعل من قد شركه الشيطان في سلطانه ونطق بالباطل على لسانه . 8 - ( ومن كلام له عليه السلام يعني به الزبير في حال اقتضت ذلك ) يزعم أنه قد بايع بيده ولم يبايع بقلبه . فقد أقر بالبيعة وادعى الوليجة ( 5 ) فليأت عليها بأمر يعرف . وإلا فليدخل فيما خرج منه 9 - ومن كلام له عليه السلام وقد أرعدوا وأبرقوا ، ومع هذين الأمرين الفشل . ولسنا نرعد
شرح
الرجل منزله إذا لزمه ( 1 ) ملاك الشئ بالفتح ويكسر قوامه الذي يملك به . والاشراك جمع شريك كشريف وأشراف فجعلهم شركاءه أو جمع شرك وهو ما يصاد به فكأنهم آلة الشيطان في الاضلال ( 2 ) باض وفرخ كناية عن توطنه صدورهم وطول مكثه فيها ، لأن الطائر لا يبيض إلا في عشه . وفراخ الشيطان وساوسه ( 3 ) دب ودرج الخ أي أنه تربى في حجورهم كما يربى الأطفال في حجور والديهم حتى بلغ صوته وملك قوته ( 4 ) الخطل أقبح الخطأ . والزلل الغلط والخطأ ( 5 ) الوليجة الدخيلة وما يضمر في