فوالله ما زلت مدفوعا عن حقي مستأثرا علي منذ قبض الله نبيه صلى
الله عليه وسلم حتى يؤم الناس هذا
7 - ومن خطبة له عليه السلام
اتخذوا الشيطان لأمرهم ملاكا ( 1 ) ، واتخذهم له أشراكا .
فباض وفرخ في صدورهم ( 2 ) . ودب ودرج في حجورهم ( 3 ) . فنظر بأعينهم
ونطق بألسنتهم . فركب بهم الزلل وزين لهم الخطل ( 4 ) فعل من
قد شركه الشيطان في سلطانه ونطق بالباطل على لسانه .
8 - ( ومن كلام له عليه السلام يعني به الزبير في حال اقتضت ذلك )
يزعم أنه قد بايع بيده ولم يبايع بقلبه . فقد أقر بالبيعة وادعى
الوليجة ( 5 ) فليأت عليها بأمر يعرف . وإلا فليدخل فيما خرج منه
9 - ومن كلام له عليه السلام
وقد أرعدوا وأبرقوا ، ومع هذين الأمرين الفشل . ولسنا نرعد
شرح
الرجل منزله إذا لزمه ( 1 ) ملاك الشئ بالفتح ويكسر قوامه الذي يملك به . والاشراك
جمع شريك كشريف وأشراف فجعلهم شركاءه أو جمع شرك وهو ما يصاد به فكأنهم
آلة الشيطان في الاضلال ( 2 ) باض وفرخ كناية عن توطنه صدورهم وطول مكثه
فيها ، لأن الطائر لا يبيض إلا في عشه . وفراخ الشيطان وساوسه ( 3 ) دب ودرج الخ
أي أنه تربى في حجورهم كما يربى الأطفال في حجور والديهم حتى بلغ صوته وملك
قوته ( 4 ) الخطل أقبح الخطأ . والزلل الغلط والخطأ ( 5 ) الوليجة الدخيلة وما يضمر في