تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
14 - ومن كلام له عليه السلام في مثل ذلك أرضكم قريبة من الماء . بعيدة من السماء . خفت عقولكم وسفهت حلومكم . فأنتم غرض لنابل ( 1 ) ، وأكلة لآكل ، وفريسة لصائل . 15 - ومن كلام له عليه السلام فيما رده على المسلمين من قطائع عثمان رضي الله عنه ( 2 ) والله لو وجدته قد تزوج به النساء وملك به الإماء لرددته فإن في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق ( 3 ) . 16 - ومن كلام له عليه السلام لما بويع بالمدينة ذمتي بما أقول رهينة ( 4 ) . وأنا به زعيم إن من صرحت له العبر
شرح
منها إلا مسجدها الجامع ، ومعنى قوله أبعدها من السماء أنها في أرض منخفضة والمنخفض أبعد عن السماء من المرتفع بمقدار انخفاضه وارتفاع المرتفع ( 1 ) الغرض ما ينصب ليرمى بالسهام . والنابل الضارب بالنبل ( 2 ) قطائع عثمان ما منحه للناس من الأراضي ( 3 ) أي أن من عجز عن تدبير أمره بالعدل فهو عن التدبير بالجور أشد عجزا ، فإن الجور مظنة أن يقاوم ويصد عنه ، وهذه الخطبة رواها الكلبي مرفوعة إلى أبي صالح عن ابن عباس إن عليا خطب ثاني يوم من بيعته في المدينة فقال : ألا أن كل قطيعة أقطعها عثمان وكل ما أعطاه من مال الله فهو مردود في بيت المال ، فإن الحق القديم لا يبطله شئ ، ولو وجدته قد تزوج الخ ( 4 ) الذمة العهد تقول هذا الحق في