تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
أنكم بعين الله ( 1 ) ومع ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله . فعاودوا الكر واستحيوا من الفر ( 2 ) فإنه عار في الأعقاب ونار يوم الحساب . وطيبوا عن أنفسكم نفسا . وامشوا إلى الموت مشيا سجحا ( 3 ) وعليكم بهذا السواد الأعظم . والرواق المطنب ( 4 ) . فاضربوا ثبجه ( 5 ) فإن الشيطان كامن في كسره ( 6 ) . قد قدم للوثبة يدا وأخر للنكوص رجلا فصمدا صمدا ( 7 ) . حتى ينجلي لكم عمود الحق ( وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم ) ( 8 )
شرح
قصرت سيوفكم عن الوصول إلى أعدائكم فصلوها بخطاكم ( 1 ) بعين الله أي ملحوظون بها ( 2 ) الفر الفرار ، وهو عار في الأعقاب أي في الأولاد لأنهم يعيرون بفرار آبائهم . وقوله وطيبوا عن أنفسكم نفسا أي ارضوا ببذلها فإنكم تبذلونها اليوم لتحرزوها غدا ( 3 ) السجح بضمتين السهل ( 4 ) الرواق ككتاب وغراب الفسطاط . والمطنب المشدود بالأطناب جمع طنب بضمتين حبل يشد به سرادق البيت . وأراد بالسواد الأعظم جمهور أهل الشام ، والرواق رواق معاوية ( 5 ) الثبج بالتحريك الوسط ( 6 ) كسره بالكسر شقه الأسفل كناية عن الجوانب التي يفر إليها المنهزمون . والشيطان الكامن في الكسر مصدر الأوامر بالهجوم والرجوع ، فإن جبنتم مد يده للوثبة وإن شجعتم أخر للنكوص والهزيمة رجله ( 7 ) الصمد القصد ، أي فاثبتوا على قصدكم ( 8 ) لن ينقصكم
نهج البلاغة — صفحة 115 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده