وعلم محكم . وأمر مبرم ( 1 ) المأمول مع النقم والمرهوب مع النعم
66 - ومن كلام له عليه السلام
كان يقوله لأصحابه في بعض أيام صفين
معاشر المسلمين استشعروا الخشية ( 2 ) وتجلببوا السكينة
وعضوا على النواجذ ( 3 ) فإنه أنبى للسيوف عن الهام وأكملوا
اللامة ( 4 ) وقلقلوا السيوف في أغمادها قبل سلها ( 5 ) والحظوا الخزر ( 6 )
واطعنوا الشزر ( 7 ) ونافحوا بالظبا ( 8 ) وصلوا السيوف بالخطا ( 9 ) . واعلموا
شرح
دخلت ( 1 ) محتوم . وأصله من أبرم الحبل جعله طاقين ثم فتله وبهذا أحكمه ( 2 ) استشعر
لبس الشعار وهو ما يلي البدن من الثياب . وتجلبب لبس الجلباب وهو ما تغطي به
المرأة ثيابها من فوق ، ولكون الخشية أي الخوف من الله غاشية قلبية عبر في جانبها
بالاستشعار ، وعبر بالتجلبب في جانب السكينة لأنها عارضة تظهر في البدن كما لا يخفى
( 3 ) النواجذ جمع ناجذ وهو أقصى الأضراس . ولكل إنسان أربعة نواجذ وهي بعد
الارحاء ويسمى الناجذ ضرس العقل لأنه ينبت بعد البلوغ . وإذا عضضت على ناجذك
تصلبت أعصابك وعضلاتك المتصلة بدماغك فكانت هامتك أصلب وأقوى على مقاومة
السيف فكان أنبى عنها وأبعد عن التأثير فيها . والهام جمع هامة وهي الرأس ( 4 ) اللامة
الدرع ، وإكمالها أن يزاد عليها البيضة والسواعد ونحوها . وقد يراد من اللامة آلات الحرب
والدفاع استيفاؤها ( 5 ) مخافة أن تستعصى عن الخروج عند السل ( 6 ) الخزر محركة
النظر كأنه من أحد الشقين ، وهو علامة الغضب ( 7 ) اطعنوا بضم العين فإذا كان في
النسب مثلا كان المضارع مفتوحها وقد يفتح فيهما . والشزر بالفتح الطعن في الجوانب
يمينا وشمالا ( 8 ) نافحوا كافحوا وضاربوا . والظبا بالضم جمع ظبة طرف السيف وحده
( 9 ) صلوا من الوصل أي اجعلوا سيوفكم متصلة بخطا أعدائكم جمع خطوة أو إذا