تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وعلم محكم . وأمر مبرم ( 1 ) المأمول مع النقم والمرهوب مع النعم 66 - ومن كلام له عليه السلام كان يقوله لأصحابه في بعض أيام صفين معاشر المسلمين استشعروا الخشية ( 2 ) وتجلببوا السكينة وعضوا على النواجذ ( 3 ) فإنه أنبى للسيوف عن الهام وأكملوا اللامة ( 4 ) وقلقلوا السيوف في أغمادها قبل سلها ( 5 ) والحظوا الخزر ( 6 ) واطعنوا الشزر ( 7 ) ونافحوا بالظبا ( 8 ) وصلوا السيوف بالخطا ( 9 ) . واعلموا
شرح
دخلت ( 1 ) محتوم . وأصله من أبرم الحبل جعله طاقين ثم فتله وبهذا أحكمه ( 2 ) استشعر لبس الشعار وهو ما يلي البدن من الثياب . وتجلبب لبس الجلباب وهو ما تغطي به المرأة ثيابها من فوق ، ولكون الخشية أي الخوف من الله غاشية قلبية عبر في جانبها بالاستشعار ، وعبر بالتجلبب في جانب السكينة لأنها عارضة تظهر في البدن كما لا يخفى ( 3 ) النواجذ جمع ناجذ وهو أقصى الأضراس . ولكل إنسان أربعة نواجذ وهي بعد الارحاء ويسمى الناجذ ضرس العقل لأنه ينبت بعد البلوغ . وإذا عضضت على ناجذك تصلبت أعصابك وعضلاتك المتصلة بدماغك فكانت هامتك أصلب وأقوى على مقاومة السيف فكان أنبى عنها وأبعد عن التأثير فيها . والهام جمع هامة وهي الرأس ( 4 ) اللامة الدرع ، وإكمالها أن يزاد عليها البيضة والسواعد ونحوها . وقد يراد من اللامة آلات الحرب والدفاع استيفاؤها ( 5 ) مخافة أن تستعصى عن الخروج عند السل ( 6 ) الخزر محركة النظر كأنه من أحد الشقين ، وهو علامة الغضب ( 7 ) اطعنوا بضم العين فإذا كان في النسب مثلا كان المضارع مفتوحها وقد يفتح فيهما . والشزر بالفتح الطعن في الجوانب يمينا وشمالا ( 8 ) نافحوا كافحوا وضاربوا . والظبا بالضم جمع ظبة طرف السيف وحده ( 9 ) صلوا من الوصل أي اجعلوا سيوفكم متصلة بخطا أعدائكم جمع خطوة أو إذا