كما أن الضرب الوارد في رواية الفضيل بن يسار إشارة إلى مصداق آخر له . حيث
قال ( عليه السلام ) : " يضرب تعزيرا " .
قد يقال : هذا مبني على شمول التعزير للنفي والتغريب ، ولا نرى منعا من ذلك
بعد وروده في رواية موثقة وسيما إذا كان عليه أيضا رأي الحاكم في التعزير ،
وقد صرح بالنفي صاحب الجواهر والسيد الخوئي ويلوح ذلك من آخرين
كالشيخ الوالد وسيأتي .
هذا وقد تعرض الشيخ المفيد في المقنعة لهذا الموضوع وأفتى فيه : بما دون الحد .
والسيد المرتضى في الانتصار وقال : إنه مما ظن انفراد الإمامية به ، وقال فيه
بالتعزير . وهكذا الشيخ الطوسي في الخلاف والمبسوط ، والحلبي في الكافي
والقاضي في المهذب والعلامة الحلي في التحرير و . . . والشهيد الثاني في المسالك ،
والفاضل الهندي في كشف اللثام . والسيد الطباطبائي في الرياض ، والفيض
الكاشاني في المفاتيح والإمام الخميني في التحرير .
نعم عن الصدوق في المقنع : أنه يقتل .
أما العامة : فالأقوال عندهم ثلاثة : القتل ، والتفصيل بين المحصن وغيره .
فيرجم الأول وينفى الثاني - بعد الجلد - والثالث : التعزير وهو قول مالك
والثوري وأبي حنيفة والحسن على ما في المصنف - وللشافعي الأقوال الثلاثة على
ما يظهر من الخلاف لشيخ الطائفة .
وقد تعرض المقدسي في الفروع ، والنووي في المجموع وغيرهما .
وفيما يلي الروايات ثم الآراء :
البهيمة في اللغة :
قال الطريحي : " البهيمة واحدة البهائم ، وهي كل ذات أربع من دواب البر
والبحر ، وكل ما كان من الحيوان لا يميز فهو بهيمة ، وبهيمة الأنعام هي الإبل
النفي والتغريب — صفحة 84
مساهمون: الشيخ نجم الدين الطبسي
ص٨٤