تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفي والتغريب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
هذا ، ولم أجد من الفريقين - على الرغم ما نقلوه من عمر بن الخطاب : أنه نفى قاتل العبد - من أفتى بالنفي فيه ، مما يدل على أن فعل الخليفة ليس بحجة عندهم دائما ، ولعله كان بالنسبة إلى من قتل عبده . . . أو أن التعزير عندهم عام يشمل النفي أيضا . هذا : وحيث إنه لم يصدر عن المعصوم فلا يمكن الركون إليه في الإفتاء . وإليك ما نقله عبد الرزاق من فعل الخليفة : " ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، قال : ضرب عمر بن الخطاب حرا ، قتل عبدا ، مائة ، ونفاه عاما . " ( 1 ) . وفي رواية أنه يسجن : " إسماعيل بن أمية ، سمعت أن الذي يقتل عبدا يسجن ويضرب مائة " ( 2 ) . مالك : أنه يحبس سنة ( 3 ) . وعن ابن حزم : أنه يسجن حتى يتوب ( 4 ) . ولم يقل أحد بالنفي فيه . هذا : وقد روى ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه فرض على قاتله النفي . وقد نفى عمر بن عبد العزيز قاتل الذمي . أقول : وفي السند نقاش ، كما أعرض الفقهاء عن دلالته ، مما يوهن صدوره عنه ، وفيما يلي ما أورده عبد الرزاق في مصنفه : " ابن جريج ، قال : أخبرني عمرو بن شعيب ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرض على كل مسلم قتل رجلا من أهل الكتاب أربعة آلاف درهم ، وأنه ينفى من أرضه إلى غيرها . " .
هامش
( 1 ) المصنف 9 : 407 ح 17805 - وعنه كنز العمال 15 : 119 ح 4034 . ( 2 ) المصنف 9 : 407 ح 17804 . ( 3 ) المدونة الكبرى 6 : 403 . ( 4 ) المحلى 10 : 347 .