نعم ، على فرض قبول مبنى وجوب الأخذ بما خالف العامة ، في باب الترجيح .
لكنه مبني على وجود طائفتين متعارضتين . فيؤخذ بما خالفهم - أخبارهم
وأقوالهم - والمقام ليس كذلك ، إذ ليس إلا رواية واحدة موافقة لهم .
والنتيجة : بعد تضعيف الروايات - من الطريقين - هي أن مقتضى الأصل عدم
ثبوت التغريب . فيثبت التعزير ، لارتكابه المحرم . فلا نفي إلا على القول بشمول
التعزير له .
ما قيل في إسماعيل بن عياش بن مسلم العنسي :
هو من رجال البخاري والسنن الأربعة وكان العراقيون يكرهون حديثه كما
عن يحيى بن معين .
قال محمد بن عثمان : . . . أما روايته عن أهل الحجاز ، فإن كتابه ضاع فخلط في
حفظه عنهم . وقال المديني : فأما ما روي عن غير أهل الشام ففيه ضعف . وعن
ابن عدي : إذا روى عن الحجازيين فلا يخلو عن غلط : إما أن يكون حديثا
برأسه ، أو مرسلا يوصله ، أو موقوفا يرفعه . وعن الجوزجاني : أما إسماعيل كان
أروي الناس عن الكذابين .
وعن ابن خزيمة : - لا يحتج به . - وعن الحاكم : إذا انفرد بحديث لم يقبل منه لسوء
حفظه . وعن ابن حبان : . . . فلما كبر تغير حفظه . . . وما حفظ على الكبر من حديث
الغرباء ، خلط فيه وأدخل الأسناد في الأسناد ، وألزق المتن بالمتن ، وهو لا يعلم ، فمن
كان هذا نعته حتى صار الخطأ في حديثه يكثر ، خرج عن حد الاحتجاج به ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 : 281 - الرقم 584 - الكامل في الضعفاء 1 : 291 - الرقم 127 -
سير أعلام النبلاء 1 : 172 - الجرح والتعديل 2 : 191 - الضعفاء للعقيلي 1 : 30 -
المجروحين 1 : 124 - تذكرة الحفاظ 1 : 233 - ميزان الاعتدال 1 : 240 - العبر 1 : 227
- تهذيب ابن عساكر 3 : 39 - شذرات الذهب 1 : 294 .