2 - ورواه الواقدي باختلاف وفيه :
فسمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كلامه فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أرى هذا الخبيث يفطن للجمال
إذا خرجت إلى العقيق ! والحيل لا يمسك لما أسمع ( 1 ) ! وقال : لا يدخلن على
نساء عبد المطلب ! ويقال : قال لا يدخلن على أحد من نسائكم ! وغربهما رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الحمى ( 2 ) فشكيا الحاجة ، فأذن لهما أن ينزلا كل جمعة يسألان ثم
يرجعان إلى مكانهما إلى أن توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . " ( 3 ) .
وعن الماوردي : أنه ( صلى الله عليه وآله ) نفاه إلى حمراء ( 4 ) الأسد ( 5 ) .
قال المجلسي بعد نقل الرواية : " قال عياض ( 6 ) من العامة : ولم يزل هيت بذلك
المكان حتى قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكلم فيه أبو بكر فأبى أن يرد فلما ولي عمر
كلم فيه فأبى ، وقيل : إنه كبر وضعف وضاع فأذن له أن يدخل المدينة في كل
يوم جمعة يسأل ويرجع إلى مكانه ، وقال أيضا : فلما فتحت الطائف زوجها عبد
الرحمن بن عوف ، وقال ابن الأثير : تزوجها سعد بمكة بعد عبد الرحمن وفيه حجة
على جواز اخراج كل من كان بصفتهما ، وتخصيصه بهما وبزمان خاص غير ظاهر .
هامش
( 1 ) أنظر النهاية 1 : 267 .
( 2 ) الحمى حميان ، حمى ضرية وحمى الزبدة . . . فأما حمى ضرية فهو أشهرها وأسبرها
ذكرا . . . معجم البلدان 2 : 308 .
( 3 ) المغازي 3 : 924 .
( 4 ) موضع على ثمانية أميال من المدينة . معجم البلدان 2 : 301 - مراصد الاطلاع 1 : 424 .
( 5 ) مرآة العقول 20 : 348 .
( 6 ) وهو عياض بن موسى اليحصبي ، ومن آثاره : الشفا ، والالماع ، مشارق الأنوار ، العيون
الستة . . . توفي بمراكش عام 544 ه - أنظر : وفيات الأعيان 1 : 496 - العبر 4 : 138 -
شذرات الذهب 4 : 138 . معجم المؤلفين 8 : 16 - سفينة البحار 7 : 325 ( الطبعة
الحديثة ) .