تثنت : أي ترد بعض أعضائها على بعض ، ولعل معناه أنها كانت تثني رجلا
واحدة وتضع الأخرى على فخذها ، كما هو شأن المغرور بحسنه أو بجاهه من
الشبان وأهل الدنيا . . .
قوله تقبل بأربع عن المجلسي الأول رضوان الله عليه : يحتمل أن يكون المراد
بالأربع التي تقبل بهن العينان والحاجبان ، أو العين والحاجب والأنف والفم ، أو
الوجه والشعر والعنق والصدر .
والمراد بالثمان هذا الأربع مع قلب الناظر وعقله وروحه ودينه ، أو مع عينيه
وعقله وقلبه ، أو قلبه ولسانه وعينيه ، أو قلبه وعينيه وأذنه ولسانه .
بين رجليها مثل القدح : القدح واحد الأقداح التي للشرب شبه ذلك بالقدح في
العظم والهيئة .
قوله : " لا أريكما من أولي الإربة " أي ما كنت أظن أنكما من أولي الإربة ،
بل كنت أظن أنكما من الذين لا حاجة بهم إلى النساء والحال علمت أنكما من أولي
الإربة ، فلذا نفاهما من المدينة لأنهما كانا يدخلان على النساء ويجلسان معهن .
غرب على البناء للمفعول من التغريب وهو البعد والخروج من موضع إلى
آخر ، والباء للتعدية ، يقال غرب فلان إذا بعد وغرب به عن الدار ، إذا أبعده
وأخرجه منها ، وفي بعض النسخ غرب بالغين المعجمة والراء المهملة ، بمعنى
النفي عن البلد ، ولا يناسبه التعدية إلا بتكلف .
العرايا : اسم حصن بالمدينة .
كانا يتسوقان : أي يدخلان سوق المدينة للبيع والشراء في كل جمعة ،
من تسوق القوم إذا باعوا واشتروا . والظاهر أن ذلك كانا بإذنه في حياته . ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أنظر : مرآة العقول 20 : 351 - 348 - مجمع الأمثال 1 : 442 - وفي البحار 22 : 91
الغرابا بدل العرايا .