والآخر مانع فقالا لرجل ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسمع : إذا افتتحتم الطائف إن شاء
الله فعليك بابنة غيلان الثقفية فإنها شموع نجلاء مبتلة هيفاء شنباء ، إذا جلست
تثنت ، وإذا تكلمت غنت ، تقبل بأربع وتدبر بثمان ، بين رجليها مثل القدح ، فقال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا أريكما من أولي الإربة من الرجال ، فأمر بهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فغرب بهما إلى مكان يقال له : العرايا ( 1 ) وكانا يتسوقان في كل جمعة . " ( 2 ) .
ورماه المجلسي بالجهالة فقال : " مجهول " ( 3 ) .
أقول : وذلك ب ( جعفر بن محمد الأشعري ) ، حيث لم يتعرضوا له بمدح ولا
ذم ( 4 ) وقد وقع في اسناد عدة من الروايات تبلغ مائة وعشرة موارد ( 5 ) . وهو من
مشايخ إبراهيم بن هاشم . وروى عنه محمد بن أحمد بن يحيى ولم تستثن روايته من
رجاله .
وقد جعل الوحيد البهبهاني ، هذا دليلا على ارتضائه وحسن حاله ، بل مشعرا
بوثاقته ( 6 ) .
ورده البعض : بأن اعتماد ابن الوليد أو غيره من الأعلام المتقدمين فضلا عن
المتأخرين على رواية شخص والحكم بصحتها لا يكشف عن وثاقة الراوي أو
حسنه ، وذلك لاحتمال أن الحاكم بالصحة يعتمد على أصالة العدالة ، ويرى حجية
هامش
( 1 ) اسم حصن بالمدينة / مرآة العقول 20 : 351 . ولم نعثر عليه في سائر الموسوعات
الجغرافية .
( 2 ) الكافي 5 : 523 ح 3 .
( 3 ) مرآة العقول 20 : 351 .
( 4 ) جامع الرواة 1 : 157 .
( 5 ) أنظر : معجم رجال الحديث 4 : 98 .
( 6 ) معجم رجال الحديث 4 : 100 .