فإن قلت : كونهما من أهل الحاجة إلى النساء والعارفين بأمرهن لا يوجب
إخراجهما ، فإن أهل المدينة أكثرهم كانوا كذلك ، قلت نعم ، ولكنهما كانا يدخلان
على النسوة ويجلسان معهن وينظران إليهن ، لأن أهل المدينة كانوا يعدونهما من
غير أولي الإربة ، فلما ظهر خلافه أمر باخراجهما قلعا لمادة الفساد ودفعا لوصفهما
محاسن النساء بحضرة الرجال . " ( 1 ) .
قال الفيض : " التغريب : الارسال إلى الغربة ، والتسوق تكلف السوق ، وإنما
غربا اشفاقا على نساء المؤمنين من أهل المدينة " ( 2 ) .
3 - وفيه : " علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا كان الرجل كلامه كلام النساء
ومشيته مشية النساء ، ويمكن من نفسه فينكح كما تنكح المرأة ، فارجموه ولا
تستحيوه . " ( 3 ) .
وعبر عنه المجلسي الأول : بالقوي ( 4 ) .
والمجلسي الثاني في المرآة : " ضعيف على المشهور ، قوله ( عليه السلام ) : " ولا
تستحيوه " ، وفي القاموس : استحياه : استبقاه ، قلت : أي لا تزيدوا حياته " ( 5 ) .
قال الفيض : " أريد بالرجم الشتم والطرد ولم يرد به الرجم الذي هو الحد " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مرآة العقول 20 : 352 .
( 2 ) الوافي 22 : 828 .
( 3 ) الكافي 7 : 268 ح 36 - التهذيب 10 : 149 ح 29 - الوسائل 18 : 421 ب 3 ح 5 -
روضة المتقين 10 : 232 .
( 4 ) روضة المتقين 10 : 232 .
( 5 ) مرآة العقول 23 : 416 .
( 6 ) الوافي 15 : 227 ح 14942 .