وجماعة مشايخنا الكوفيين ، لما سألتمونا عن أبي غسان ( 1 ) . ويكفي في الجرح
عندهم كونه شيعيا ويرمونه بما هم أولى به . ولكن لعل السر في قبول رواياتهم هو
أن التشيع كان سائدا في التابعين وتابعيهم على الدين والورع والصدق ، فلو رد
حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية وهي مفسدة ( 2 ) - على حد تعبير
الذهبي ( 3 ) - إلا أن يقال إن القادح عندهم هو الغلو لا مجرد التشيع ، كما يظهر من
الذهبي في ترجمة أبان ( 4 ) .
23 - وفيه : " حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ،
عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قضى فيمن زنى ولم
يحصن بنفي عام بإقامة الحد عليه . " ( 5 ) .
قال العيني : " قوله بإقامة الحد : أي ملتبسا بها جامعا بينهما ، ويروى : وإقامة
الحد . " ( 6 ) .
ورواه أحمد وفيه : مع الحد عليه ( 7 ) .
وقال القسطلاني : " وفي رواية النسائي : أن ينفى عاما مع إقامة الحد عليه ،
وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق حجاج بن محمد ، عن الليث ، والمراد بإقامة
الحد ما ذكر في رواية عبد العزيز جلد المائة ، وأطلق عليها الحد لكونها بنص
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 10 : 431 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 1 : 6 .
( 3 ) أنظر تهذيب التهذيب 10 : 4 - الجرح والتعديل 8 : 206 - العبر 1 : 378 - الكاشف 2 :
112 .
( 4 ) ميزان الاعتدال 1 : 6 .
( 5 ) البخاري 8 : 28 - عمدة القارئ 24 : 14 ح 17 .
( 6 ) عمدة القارئ 24 : 14 - الطيالسي 6 : 189 ح 1332 .
( 7 ) مسند أحمد 2 : 453 - أنظر مجمع الزوائد 6 : 264 .