تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفي والتغريب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وجماعة مشايخنا الكوفيين ، لما سألتمونا عن أبي غسان ( 1 ) . ويكفي في الجرح عندهم كونه شيعيا ويرمونه بما هم أولى به . ولكن لعل السر في قبول رواياتهم هو أن التشيع كان سائدا في التابعين وتابعيهم على الدين والورع والصدق ، فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية وهي مفسدة ( 2 ) - على حد تعبير الذهبي ( 3 ) - إلا أن يقال إن القادح عندهم هو الغلو لا مجرد التشيع ، كما يظهر من الذهبي في ترجمة أبان ( 4 ) . 23 - وفيه : " حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام بإقامة الحد عليه . " ( 5 ) . قال العيني : " قوله بإقامة الحد : أي ملتبسا بها جامعا بينهما ، ويروى : وإقامة الحد . " ( 6 ) . ورواه أحمد وفيه : مع الحد عليه ( 7 ) . وقال القسطلاني : " وفي رواية النسائي : أن ينفى عاما مع إقامة الحد عليه ، وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق حجاج بن محمد ، عن الليث ، والمراد بإقامة الحد ما ذكر في رواية عبد العزيز جلد المائة ، وأطلق عليها الحد لكونها بنص
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 10 : 431 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 1 : 6 . ( 3 ) أنظر تهذيب التهذيب 10 : 4 - الجرح والتعديل 8 : 206 - العبر 1 : 378 - الكاشف 2 : 112 . ( 4 ) ميزان الاعتدال 1 : 6 . ( 5 ) البخاري 8 : 28 - عمدة القارئ 24 : 14 ح 17 . ( 6 ) عمدة القارئ 24 : 14 - الطيالسي 6 : 189 ح 1332 . ( 7 ) مسند أحمد 2 : 453 - أنظر مجمع الزوائد 6 : 264 .
النفي والتغريب — صفحة 148 | الشيخ نجم الدين الطبسي