رأي جماعة من فقهائنا - أعلى الله كلمتهم - كالشيخ الطوسي وابن البراج وابن
إدريس والفاضل الآبي ، وظاهر المحقق الحلي في كتابيه ، ويحيى بن سعيد في الجامع .
والعلامة الحلي في الارشاد والتبصرة ، وولده فخر المحققين في الايضاح ، وابن فهد
الحلي في المهذب ، والحر العاملي في البداية والفيض الكاشاني في المفاتيح ، وظاهر
الشيخ الأنصاري في المكاسب ، والمامقاني ، وظاهر الشيخ الوالد ، والسيد
الخوانساري .
والقول الثاني : أن النفي في المرة الثانية ، وهو قول الشيخ المفيد وأبي الصلاح
الحلبي ، وسلار وابن حمزة الطوسي والسيد ابن زهرة ، والصهرشتي والسيد
الطباطبائي في الرياض ، والشيخ محمد حسن في الجواهر ومن المعاصرين السيد
الخميني والسيد السبزواري ، والشيخ الأستاذ ( 1 ) .
دليل القول الأول : هو اطلاق الدليل اللفظي ، وهو حجة ما لم يرد له مقيد .
دليل القول الثاني : 1 - ذهاب جمع من أعاظم القدماء إلى ذلك .
2 - الأصل - البراءة من وجوب النفي عليه بأول مرة - .
3 - الاجماع .
4 - الاحتياط في الحدود .
فيتقيد الاطلاق اللفظي ، بالاجماع ، هذا إذا قلنا بأن دليل الحكم هو الدليل
اللفظي - الرواية - وأما لو قلنا بأن دليله هو الاجماع لضعف مستند الدليل
اللفظي ، فالقدر المتيقن منه هو المرة الثانية .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة : 277 ( الحدود ) : " لا ينبغي الإشكال في أن مقتضى الاحتياط هو النفي
في المرة الثانية . " أقول : إن عملنا بالرواية ، فإطلاقها يقتضي ، أن يكون النفي بأول مرة ،
وإن لم نعمل بها فلا تغريب أصلا .