علة ( الارتداد ) بعد النبي صلى الله عليه وآله في بني كنده ، وأنهم لم يرتدوا عن
الدين بإنكار التوحيد أو النبي صلى الله عليه وآله أو المعاد ، بل هو لعدم
إذعانهم بخلافة أبي بكر فحسب ، كما هو السبب الوحيد في قتل مالك بن نويرة
أيضا ، ونقل فضل بن شاذان في الايضاح : ص 152 عن ارتداد الأشعث وأنه
قال : إنما كان ذلك غضبا لعمر لصرف أبي بكر الخلافة عنه إلى نفسه ، وفي
الهامش نقله عن البحار والشافي والتلخيص .
( 752 )
مؤتمر علماء بغداد
عثرت على رسالة مطبوعة لمقاتل بن عطية الحنفي من علماء القرن الخامس
الحاضر في المؤتمر ختن الخواجة نظام الملك في نقل ما جرى في مجلس المؤتمر ،
فأحببت نقلها هنا بأسرها وهي :
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من بعث رحمة للعالمين محمد النبي
العربي وآله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه المطيعين .
وبعد : فهذا كتاب ( مؤتمر علماء بغداد ) الذي انعقد بين السنة والشيعة
الذين جمعهم الملك الكبير ( ملك شاه سلجوقي ) تحت إشراف العالم العظيم
الوزير ( نظام الملك ) وكان من قصة ذلك : أن الملك شاه لم يكن رجلا متعصبا
أعمى ، يقلد الاباء والأجداد عن عصبية وعمى ، بل كان شابا متفتحا محبا
للعلم والعلماء ، وكان في نفس الوقت ولعا باللهو والصيد والقنص .
أما وزيره ( نظام الملك ) فقد كان رجلا حكيما فاضلا زاهدا عازفا عن
الدنيا ، قوي إلارادة ، يحب الخير وأهله ، يتحرى الحقيقة دائما ، وكان يحب أهل
بيت النبي حبا جما كثيرا ، وقد أسس المدرسة النظامية في بغداد ، وجعل
لأهل العلم رواتب شهرية ، وكان يحنو على الفقراء والمساكين .
وذات مرة دخل على الملك شاه أحد العلماء الكبار ، واسمه ( الحسين بن