ويقول : إن الرجل إذا يلوط بغلام فأوقب لم يجب عليه الحد ، ولكن يردع
بالكلام الغليظ ، والأدب بالخفقة بالنعل والخفقتين ، وما أشبه ذلك !
ويقول : إن شرب النبيذ الصلب المسكر حلال طلق ، وهو سنة وتحريمه
بدعة !
وقال الشافعي : إذا فجر الرجل بامرأة فحملت منه فأولدت بنتا ، فإنه يحل
للفاجر أن يتزوج بهذة الابنة ويطئها ويولدها ، لاحرج عليه في ذلك ، فأحل
نكاح البنات !
وقال : لو أن رجلا اشترى أخته من الرضاعة ووطئها ، لما وجب عليه الحد !
وكان يجيز سماع الغناء وأشباهه !
وقال مالك بن أنس : إن وطء النساء في أحشاشهن حلال طلق ! وكان
يرى سماع الغناء بالدف وأشباهه من الملاهي ، ويزعم أن ذلك سنة في
العرسات والولائم !
وقال داود بن علي الاصفهاني : إن الجمع بين الأختين في ملك اليمين
حلال طلق ، والجمع بين الام والابنة غير محظور !
فاقتسم هؤلاء الفجور وكل منكر فيما بينهم واستحلوه ، ولم ينكر بعضهم على
بعض ، مع أن الكتاب والسنة والاجماع تشهد بضلالهم في ذلك ، ثم عظموا أمر
المتعة والقرآن شاهد بتحليلها ، والسنة والاجماع يشهدان بذلك ، فيعلم أنهم ليسوا
من أهل الدين ، ولكنهم من أهل العصبية والعداوة لآل الرسول عليهم
السلام ، فاستعظم صاحب المجلس ذلك وأنكره ، وأظهر البراءة من معتقديه ،
وسهل عليه أمر المتعة والقول بها .
قال الشيخ - أدام الله عزه - : وقد كنت استدللت بالآية التي قدمت تلاوتها
على تحليل المتعة في مجلس كان صاحبه رئيس زمانه ، فاعترضني فيها أبو القاسم
الداركي فقال : ما أنكرت أن يكون المراد بقوله تعالى : فما استمتعتم به منهن
مواقف الشيعة — صفحة 68
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦٨