أقبل إليه رجل لم يكن حاضرا البلد فقال له : يا شيخ ، أريد أن أشتري مكانا في الجنة وعندي أموال جزيلة أبذلها كلها على مكان فيها ، فأجابه الشيخ بأنه لم
يبق من الجنة إلا مكاني ومكان دابتي ، فقال : بعني مكانك واكتف بمكان
دابتك ، فباعه مكانه وبقي لامكان له في الجنة .
وقد كان هذا الشيخ يصلي ذات يوم في المسجد فقال في أثناء الصلاة :
كخ كخ ، فلما فرغ سأله أصحابه عن ذلك القول في الصلاة ، فقال : إني رأيت
وأنا في الصلاة كلبا قد دخل المسجد الحرام وانتهى إلى باب الكعبة ، فزبرته
حتى خرج ، فتعجب الحاضرون من هذا الكشف العظيم حين رأى وهو في
البصرة كلبا في الكعبة .
فأتى رجل من الحاضرين إلى زوجته وكانت شيعية وكان الرجل سنيا ،
وحكى لها كرامة الشيخ وحثها على متابعة دينه ، فقالت له : إن كنت تريد أن
تحولني إلى دينك فاطلب هذا الشيخ إلى الضيافة يوما حتى أتحول إلى مذهبك في
حضوره .
ففرح الرجل فوعد الشيخ يوما ، فقال للمرأة : اصنعي هذا اليوم طعاما
للشيخ وأصحابه ، فصنعت ، فلما جلسوا وضعت الصحون بين أيديهم وعلى رأس
كل صحن دجاجة ، ودجاجة صحن الشيخ وضعتها تحت الطعام ، فلما نظر
الشيخ إلى صحنه غضب غضبا شديدا وامتنع عن الاكل ، وقال : كيف ما
وضعتم لي دجاجة ؟ وكانت المرأة واقفة تنظر إلى ما يصنع الشيخ ، فلما رأت حالة
الغضب ، أتت إلى صحنه وأخرجت الدجاجة من تحت الطعام ، ثم قالت : يا
فكيف لا ترى الدجاجة التي أمامك وما بينك وبينها حائل سوى لقمة من
الطعام ؟ !
فقال الشيخ : هذه رافضية خبيثة ، فقام وخرج ، ورجع زوج المرأة إلى دين
مواقف الشيعة — صفحة 7
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٧