الحكمين فما كنت تحكم به ؟ قال : لو جعلني أحدهما لجمعت ألفا من المهاجرين
وأبناء المهاجرين وألفا من الأنصار وأبناء الأنصار ، ثم ناشدتهم الله : المهاجرون
وأبناء المهاجرين أولى بهذا الامر أم الطلقاء ؟ قال له معاوية : لله أبوك أي
حكم كنت تكون لو حكمت ( 1 ) .
( 690 )
ابن عباس ومعاوية
قدم معاوية مكة أو المدينة فأتى المسجد ، فقعد في حلقة فيها ابن عمرو ابن
عباس وعبد الرحمان بن أبي بكر ، فأقبلوا عليه ، وأعرض عنه ابن عباس ، فقال :
وأنا أحق بهذا الامر من هذا المعرض وابن عمه ، فقال ابن عباس : ولم ؟ التقدم
في الاسلام ، أم سابقة مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو قرابة منه ؟ قال :
لا ، ولكني ابن عم المقتول . قال : فهذا أحق به ، يريد ابن أبي بكر . قال : إن
أباه مات موتا . قال : فهذا أحق به ، يريد ابن عمر . قال : إن أباه قتله كافر
قال : فذلك أدحض لحجتك إن كان المسلمون عتبوا على ابن عمك فقتلوه ( 2 ) . ( 691 ) رافضية مع عالم سني
كان بعض علماء العامة في البصرة وبلغ في الزهد وعلو الدرجة ، حتى كتب
سلاطينهم اسمه على الاعلام التي تنشر في الحروب ( لا إله إلا الله . محمد رسول
الله . شيخ الاسلام . . . ولي الله ) قد صعد المنبر ذات يوم ، فقال : من أراد أن
يشتري مكانا في الجنة فليقم ، وأقبلت إليه البهائم ، فباع مواضع في الجنة
ومساكنها كل على قدر حاله ، حتى أخذ منهم أموالا كثيرة ، فلما فرغ من بيعها
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 4 / 349 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء : / 201 .