فقلتما : علي ؟ قالا : بلى ، ولكنه بدل .
قال : والله لا أقاتلكم ومعكم أم المؤمنين ، ولا أقاتل عليا ابن عم رسول الله
صلى الله عليه وآله ، ولكن اختاروا مني إحدى ثلاث خصال : إما أن تفتحوا
لي باب الجسر فألحق بأرض الأعاجم حتى يقضي الله من أمره ما يقضي ، وإما
أن ألحق بمكة فأكون بها ، أو أتحول فأكون قريبا ؟ قالوا : نأتمر ثم نرسل إليك ،
قال : فأتمروا وقالوا : نفتح له باب الجسر فيلحق به المفارق والخاذل ، أو يلحق
بمكة فيفحشكم في قريش ويخبرهم بأخباركم ، اجعلوه هاهنا قريبا حيث
تنظرون إليه ، فاعتزل بالجلجاء من البصرة على فرسخين واعتزل معه زهاء ستة
آلاف من بني تميم ( 1 ) .
( 688 )
عبد الله بن بديل وعائشة
عن ابن أبزى قال : انتهى عبد الله بن بديل إلى عائشة وهي في الهودج
فقال : يا أم المؤمنين ، أنشدك بالله ، أتعلمين أني أتيتك يوم قتل عثمان فقلت
لك : إن عثمان قد قتل فما تأمرينني [ به ] فقلت لي : ألزم عليا فوالله ما غير ولا
بدل ؟ فسكتت ثم أعاد عليها ، فسكتت ثلاث مرات فقال : اعقروا الجمل
فعقروه . . . ( 2 )
( 689 )
أبو الأسود ومعاوية
أبو الحسن : قال : لما قدم أبو الأسود الدؤلي على معاوية عام الجماعة قال له
معاوية : بلغني يا أبا الأسود ، أن علي بن أبي طالب أراد أن يجعلك أحد
هامش
( 1 ) العقد الفريد : ج 4 / 319 - 320 .
( 2 ) العقد الفريد : ج 4 / 328 .