ذريتي منهما ، ومن ذرية هذا - وأشار إلى الحسين عليه السلام - رجل يخرج في
آخر الزمان ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ، فهما طاهران مطهران ،
وهما سيدا شباب أهل الجنة ، طوبى لمن أحبهما وأباهما وأمهما ، وويل لمن
حاربهم وأبغضهم ( 1 ) .
( 735 )
ابن قبة مع شيخ معتزلي
ذكرت بحضرة الشيخ أبي عبد الله - أدام الله عزه - ما ذكره أبو جعفر محمد بن
عبد الرحمان بن قبة الرازي - رحمه الله - في كتاب الانصاف حيث ذكر : أن شيخا
من المعتزلة أنكر أن تكون العرب تعرف المولى سيدا ، وأما ما قال فأنشدته
قول الأخطل :
فما وجدت فيها قريش لأمرها * أعف وأولى من أبيك وامجدا
وأورى بزنديه ولو كان غيره * غداة اختلاف الناس اكدى وأصلدا
فأصبحت مولاها من الناس كلهم * وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا
قال أبو جعفر : فاسكت الشيخ ، كأنما ألقم حجرا ، وجعلت استحسن
ذلك ( 2 ) .
( 736 ) زيد وقوم
حدثني الشيخ - أدام الله عزه - قال : وحدث عن الحسين بن زيد ، قال :
حدثني مولاي ، قال : كنت مع زيد بن علي عليه السلام بواسط ، فذكر قوم
أبا بكر وعمر وعليا عليه السلام ، فقدموا أبا بكر وعمر عليه ، فلما قاموا قال لي
زيد - رحمه الله - : قد سمعت كلام هؤلاء ، وقد قلت أبياتا ، فادفعها إليهم وهي :
هامش
( 1 ) بهج الصباغة : ج 3 / 238 - 239 .
( 2 ) الفصول المختارة : ص 4 .