ثم يسلم عن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر ، سلاما يجهر به . قال عامر :
وكان أبي يفعل ذلك . ( 1 ) .
( 731 )
حسني ورجل من قريش
وفي الأغاني : سب رجل من قريش في أيام بني أمية بعض ولد الحسن - عليه
السلام - فأغلظ له وهو ساكت ، والناس يعجبون من صبره عليه ، فلما أطال
أقبل الحسني عليه متمثلا بقول ابن ميادة :
اظنت سفاها من سفاهة رأيها * أن أهجوها لما هجتني محارب
فلا نوأبيها ، إنني بعشيرتي * ونفسي عن ذاك المقام لراغب
فقام القرشي خجلا ، وما رد عليه ( 2 ) .
( 732 ) إسحاق ويزيد
قال سبط ابن الجوزي : قال الكلبي في مثالبه : جرى بن يزيد وبين إسحاق
ابن طابة بن عبيدة كلام بن يدي معاوية ، فقال يزيد له : إن خيرا لك أن
يدخل بنو حرب كلهم الجنة - أشار إلى أن أم إسحاق كانت تتهم ببعض
بني حرب - فقال له إسحاق : إن خيرا لك أن يدخل بنو العباس كلهم الجنة .
قال : فلم يفهم يزيد قوله ، وفهمه معاوية فلما قام إسحاق ، قال معاوية
ليزيد : كيف تشاتم الرجال قبل أن تعلم ما يقال فيك ؟ قال : قصدت شين
إسحاق . قال : وهو أيضا قصد شينك . قال : وكيف ؟ قال : أما علمت أن
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : ج 2 / 88 - 91 . قال الأحمدي : نقل ابن عبد ربه في العقد الفريد : ج 1 / 32
وج 3 / 163 جمل من هذه المحاورة ، ونقل في ص 200 محاورة أبي حازم مع هشام بن عبد الملك ،
فراجع .
( 2 ) بهج الصباغة : ج 3 / 139 .