فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله 9 الحديث . وهل يصح له أن يجتهد في ذلك ؟
فما عذره أو عذر من يعذره غدا عند الله تعالى ؟ أوليس أنه سب من مدحه الله
وأوجب حقه ونزهه عن الخطأ وفضله وكان أساس الاسلام بسيفه ، ونظام
الأمة بتدبيره وأحكام الشريعة بعلومه ، وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه
وآله : ( علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار ) حديث اتفق على
نقله الكل ؟
ثم قلت له : ما أظن أن عالما مثلك يقف على مثل هذه هذه الأحوال ثم يتوقف
أو يخالطه شك في معاوية ، أليس الشيخ سعد الدين التفتازاني لما وقف على
هذه الأحوال وتحققها تبرأ منه وسبه حتى اشتهر ذلك عنه في جميع بلاد
خراسان ، فكيف تمدحه أنت أو تتوقف في وصمه ؟ !
فقال : لا شك أن ملعون يجب على كل مسلم التبري منه لقتله الحسين
عليه السلام .
فقلت : بل وقتل الأنصار يوم الحرة وضرب الكعبة بالمناجيق حتى هدمها ،
وحكميت له القضيتين .
فقال : إني لا أشك في لعنه .
فقلت : إن خلافته مسببة عن أبيه فكان العصيان والفسق والفساد
الحاصل منه كله مسببا عن أبيه ، وكانا نظيرين فإن الأب سم الحسن والابن
قتل الحسين ، فتعجب من قصة الحسن .
فقلت : إنها قصة ثابتة عند أهل السير والأحاديث ، وحكيتها له وذكرت له
ما كان السبب فيها فوافق على البراءة منه ولعنه .
فقلت : إن خلافته مسببة عن عثمان ، لأنه هو الذي استعمله على الشام
فبقي متغلبا عليها منعا لعلي عن التصرف فيها ، والسبب في ذلك عثمان حيث
مواقف الشيعة — صفحة 467
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٦٧