إليه الشريف : أما بعد ، فلو علمت عددا أقل من الواحد أو لونا شرا من السواد
بعثت به إلينا والسلام .
فحلف ابن منير أن لا يرسل إلى الشريف هدية إلا مع أعز الناس عليه
فجهز هدايا نفيسة مع مملوك له يسمى ( تتر ) وكان يهواه جدا ويحبه كثيرا
ولا يرضى بفراقه ، حتى أنه متى اشتد غمه أو عرضت عليه محنة نظر إليه فيزول ما
به ، فلما وصل المملوك إلى الشريف توهم أنه من جملة هداياه تعويضا من العبد
الأسود ، فأمسكه وعزت الحالة على ابن منير ، فلم يرحيلة في خلاص مملوكه من
يد الشريف إلا إظهار النزوع من التشيع إن لم يرجعه إليه ، وإنكار ما هو المتسالم
عليه من قصة الغدير وغيرها ، فكتب إليه بهذه القصيدة :
عذبت طرفي بالسهر * وأذبت قلبي بالفكر
ومزجت صفو مودتي * من بعد بعدك بالكدر
ومنحت جثماني الضنى * وكحلت جفني بالسهر
وجفوت صبا ما له * عن حسن وجهك مصطبر
يا قلب ويحك كم تخاد * ع بالغرور وكم تغر
والى م تكلف بالاغن * من الظباء وبالأغر
لئن الشريف الموسوي * ابن الشريف أبي مضر
أبدى الجحود ولم يرد * إلي مملوكي تتر
واليت آل أمية الطهر * الميامين الغرر
وجحدت بيعة حيدر وعدلت عنه إلى عمر
واكذب الراوي واطعن * في ظهور المنتظر
وإذا رووا خبر الغدير * أقول : ما صح الخبر
ولبست فيه من الملابس * ما اضمحل وما دثر
وإذا جرى ذكر الصحابة * بين قوم واشتهر
مواقف الشيعة — صفحة 307
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٠٧