أخذت يده قبل وصول يده إلى المصلي .
وقلت : لأي شئ تبطل صلاة الرجل المسلم يصلي مقابل قبر النبي صلى
الله عليه وآله ؟ قال : يريد أن يسجد على الحجر .
قلت : اتركه يسجد على الحجر ، أنا أيضا أسجد على الحجر . قال : كيف ؟
قلت : هو جعفري وأنا جعفري . تعرف جعفر بن محمد عليه السلام ؟ قال : نعم .
قلت : هو من أهل البيت ؟
قال : نعم ، قلت : هو رئيس مذهبنا ، ويقول : لا يجوز السجود على هذا
الفراش ويقول : لابد أن يكون السجود على أجزاء الأرض .
فسكت قليلا ، ثم قال : الدين واحد ، والصلاة واحدة .
قلت : إذا كان الدين واحدا والصلاة واحدة فكيف تصلون أنتم أهل السنة
في حال القيام على أربعة أشكال من جهة التكتف ، فبعضهم - أي المالكي -
يصلون مرسلين الايادي ، والحنفي نحوا آخر ، والشافعي نحوا ثالثا ، والحنبلي نحوا
رابعا مع أن الدين واحد والصلاة التي صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله
كانت نحوا واحدا ؟ ولقنته الجواب وقلت : غير أنكم تقولون : إن أبا حنيفة هكذا
قال والشافعي هكذا والمالكي هكذا والحنبلي هكذا ، وصورت بيد له صور
الحالات الأربعة .
قال : نعم .
قلت : جعفر بن محمد الصادق عليه السلام رئيس مذهبنا الذي اعترفت
بأنه من أهل البيت ، وأن أهل البيت أدرى بما في البيت ، ما كان بأقل من
أبي حنيفة ومن هؤلاء هو قال : لابد أن يكون السجود على أجزاء الأرض ولا
يجوز السجود على الصوف والقطن ، وهذا الاختلاف بيننا وبينكم لا يكون إلا
مثل الاختلاف بين أنفسكم في كيفية الصلاة من جهة التكتف وغيرها من
سائر الاختلافات بينكم في الفروع ولا يرتبط بالأصول ، ولا يكون مربوطا
مواقف الشيعة — صفحة 304
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٠٤