قال : كيف وبأي دليل ؟
قلت : هل يجوز سب علي بن أبي طالب عليه السلام مع أنه صهر النبي
صلى الله عليه وآله وابن عمه وأبو سبطيه والذي قال في حقه النبي صلى
الله عليه وآله : كذا وكذا ؟ قال : لا يجوز .
قلت : فلم سب معاوية عليا عليه السلام ، وأمر بسبه في جميع بلاد
المسلمين ؟ وهل أنتم إذا كنتم في ذلك الزمان تقتلون معاوية أو غيره ممن كان
يسب عليا ؟ وهل تلعنون معاوية بفعله هذا ؟ قال : لا .
قلت : كيف مع أن سب علي كما اعترفت لا يجوز ، غير أنكم تقولون : ان
معاوية كان مجتهدا فاجتهد ، فأدى اجتهاده إلى جواز سب علي وإن كان مخطئا في
اجتهاده . فقال : نعم .
قلت : إن علماء الشيعة مجتهدون فأدى اجتهادهم إلى جواز سب الخلفاء
والشيخين وعوام الشيعة يقلدون هؤلاء العلماء المجوزين للسب ، فبأي وجه يكون
الشيعي الساب للشيخين عالما كان أو عاميا واجب القتل عندكم ؟ !
فبهت وسكت .
( 911 )
الشيرازي وبعض أهل السنة
قال : إني ذات يوم بعد أداء فريضة الصبح كنت جالسا في الروضة
المقدسة - بالمدينة المنورة - قريب المنبر ، مشغولا بقراءة القرآن والمصحف كان بيدي
إذ جاء رجل شيعي ، فوقف على يساري وكبر للصلاة وكان على يميني رجلين
مصريين على الظاهر جالسين متكئين على الأسطوانة ، وأدخل المصلي يده في
جيبه بعد تكبيرة الاحرام لاخراج التربة أو الحجر للسجود عليه ، فقال أحد
الرجلين للاخر : انظر هذا العجمي يريد أن يسجد على الحجر ، فلما هوى
المصلي للسجود بعد ركوعه حمل عليه أحدهما بقصد أن يأخذ ما في يده ، لكن أنا