وغضب الله عليه . . . ) وهذه قتلت في وقتها هذه الألوف من المسلمين ، وقد قال
الله : ( من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا . . . ) .
الرابع : أنه تعالى يقول : ( والفتنة أشد من القتل ) وأي فتنة أعظم من شق
عصا المسلمين حتى جعل بعضهم يضرب رقاب البعض .
الخامس : إجماع المسلمين على أن الخارج على إمام المسلمين يجب قتله
وهذه قد خرجت على الامام .
والسادس : أنها أصرت على تكذيب النبي صلى الله عليه وآله وعناده
وأخذت بقول جماعة من الاعراب يبولون على أعقابهم وذلك في الحوأب وقد
سمعت نباح الكلاب ، فسألت لمن هذا الماء ؟ فقيل : للحوأب ، فقالت : ردوني
ردوني ، لقد ذكر رسول الله هذا ونهاني عنه ، ذكرت أنه رسول الله صلى الله
عليه وآله قال لنسائه : ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب التي تنبحها
كلام الحوأب . . . ثم ضرب بيده على ظهرها وقال : إياك أن تكونيها يا
حميراء .
ولكن . . . حيث إن أمير المؤمنين لم يعاملها إلا بالأمن وأرسلها إلى المدينة
معززة مكرمة مع نسوة عممهن بالعمائم حتى لا يطمع فيهن أعراب البوادي ، فلما
كان في بعض الطريق نالت منه وقالت : لقد هتك ستري ابن أبي طالب
وبعث معي رجالا لا أعرفهم ، فلما وصلت المدينة ألقين العمائم وعرفها
أنفسهن ، فقالت حينئذ : ما ازددت مع ابن أبي طالب إلا كرامة .
ليت شعري ابن أبي طالب يهتك سترها حيث أرسلها مع النساء أو هي لم
تهتك ستر نفسها عندما قادت عشرين ألفا أو ثلاثين ألفا للحرب ؟ ! أترى
كانت . . . أم أنها ولدتهم وولدوا منها ؟
نقول : لا ندخل بينها وبين أمير المؤمنين عليه السلام وقد ترك حقه ، ولكن
ما العذر عنها يوم وفاة الإمام الحسن عليه السلام وقد أقبلوا به ليجددوا به
مواقف الشيعة — صفحة 300
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٠٠