وغيرهم ، تذكرت ما قاله شعراء الشيعة من قصائد احتجوا فيها كقصائد
الكميت والشيخ الآزري وغيرهم من كبار الأسرة الطيبة ، ولكن رأيت أن نقلها
خارج عن شرط الكتاب ، إذ هو مختص بالمواقف والجدال بين الشيعة وخصومهم
دون ما قيل من شعر أو كتب من كتاب استدلالي ، والذي وقفت عليه الان من
قصيدة احتجاجية أوردها هنا وإن كان خارجا عن شرطنا لما فيه من الفوائد
الغرر :
روي عن الحجة المدقق العلامة المتتبع السيد محسن الأمين - طاب ثراه - في
مجالسه السنية ما لفظه :
وجدت هذه القصيدة بخط الشهيد الأول محمد بن مكي العاملي الجزيني
- قدس الله روحه - وهي فريدة في بابها ، ويظهر من آخرها أنها لبعض أشراف
مكة المكرمة ، وتوهم بعضهم أنها للجذوعي ناشئ من البيت الذي فيه اسمه
مع أنه ظاهر في أن الجذوعي منشدها وأن منشئها غيره ، وهي :
ما لعيني قد غاب عنه كراها * وعراها من عبرة ما عراها
الدار نعمت فيها زمانا * ثم فارقتها فلا أغشاها
أم لحي باتوا بأقمار تم * يتجلى الدجى بضوء سناها
أم لخود غريرة الطرف تهواني * بصدق الوداد أو أهواها
أم لصافي المدام عن مزة * الطعم عقار مشمولة أسقاها
حاش لله لست اطمع نفسي * آخر العمر في اتباع هواها
بل بكائي لذكر من خصها * الله تعالى بلطفه واجتباها
ختم الله رسله بأبيها * واصطفاه لوحيه واصطفاها
وحباها بالسيدين الزكيين * الامامين منه حين حباها
ولفكري في الصاحبين اللذين * استحسنا ظلمها وما راعياها
منعا بعلها من العهد والعقد * وكان المنيب والاواها
مواقف الشيعة — صفحة 285
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٨٥