حدثنا معمر بن قتادة عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - :
من قال : لا إله إلا الله يخلق بكل كلمة منها طائر منقاره من ذهب وريشه
مرجان ، وأخذ في قصة من نحو عشرين ورقة .
فجعل أحمد ينظر إلى يحيى ، ويحيى ينظر إلى أحمد ، فقال : أنت حدثته
بهذا ؟ فقلت : ما سمعت بهذا إلا هذه الساعة .
قال : فسكتا جميعا حتى فرغ ، فقال يحيى بيده أن تعال فجاء متوهما لنوال
يجيزه ، فقال له يحيى : من حدثك بهذا ؟ فقال له : أحمد بن حنبل ويحيى بن
معين .
فقال : أنا ابن معين وهذا أحمد بن حنبل ما سمعنا بهذا قط في حديث
رسول الله - صلى الله عليه وآله - فإن كان ولا بد لك من الكذب فعلى غيرنا .
فقال له : أنت يحيى بن معين ؟ قال : نعم .
قال : لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق وما علمته إلى هذه الساعة .
قال له يحيى : وكيف علمت أني أحمق ؟ قال : كأنه ليس في الدنيا يحيى
ابن معين وأحمد بن حنبل غيركما ، كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل غير هذا .
قالا : فوضع أحمد كمه وجهه ، وقال : دعه يقوم ، فقام كالمستهزئ بهما ( 1 ) .
( 901 )
القاضي التنوخي وابن المعتز
قال عبد الله بن المعتز بن المتوكل العباسي قصيدة يفتخر فيها على بني
أبي طالب وهي :
أبي الله إلا ما ترون فما لكم * عتاب على الاقدار يا آل طالب
تركناكم فهلا أخذتم * تراث النبي بالقنا والقواضب
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب : ج 2 / 417 .