أفضل ؟ !
فقال : لا ، النبي حج لتعليم الأمة .
فقلت : فيحج الشيخ عبد القادر أيضا لتعليم الأمة ، لأنه ممن يقتدى به .
فقال له : سر خفي ، وسكت ( 1 ) .
( 874 )
الجزائري والقاضي
قال السيد نعمة الله الجزائري : لما صارت الواقعة العظمى بين أهل بلادنا
وهي الجزيرة وبين جنود السلطان محمد ، خرجنا منها وتوطنا البلدة المحروسة
( شوشتر ) ، لكن في كل سنة يطلبنا سلطان الحويزة إليها ، لأنه كان من أهل
العلم والأدب ، وكان في تلك الولايات من الاعراب سكان الصحاري وغيرهم
من أهل السنة والخلاف مالا يحصى عددهم ، فمن الله تعالى علينا بالمواعظ لهم
والارشاد لجهالهم حتى دخلوا في دين أمير المؤمنين عليه السلام ، وصاروا من
الشيعة الإمامية ، فلما من الله سبحانه علينا لحج بيته الحرام ، أتينا البصرة ،
فأرسل إلينا القاضي يعاتبنا على أن أدخلت الاعراب في مذهب الشيعة
وترفضوا ، فأرسلت إليه : أن البصرة نصفها روافض ، فتدارك أنت ما فعلت أنا
وأدخل جماعة من الروافض في دين أهل السنة تلافيا لما فعلت أنا ، فقال : قاتل
الله الروافض سمعت أن رافضيا صار سنيا ؟ ! ( 2 ) .
( 875 )
الشيعة مع الوالي
وكان بعضهم يلعن السلف ، فسعي به إلى الوالي فقال : قد خسرت في السلف
كثيرا . يريد السلم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) زهر الربيع : ص 350 .
( 2 ) زهر الربيع : ص 50 .
( 3 ) الصراط المستقيم : ج 3 / 73 .