ابن رسول الله ، أن فلانا من شيعتك صار سنيا ، رأيته في سوق بغداد والناس
معه يطوفون به في الأسواق وعليه الخلع الفاخرة ينادي عليه المنادي : ألا أيها
الناس ، إن هذا الرجل كان رافضيا فتاب ، ثم يقال له : تكلم فيقول : أيها
الناس أن خير الخلق بعد رسول الله أبا بكر ، يفعل هذا مرارا .
فقال عليه السلام : إذا خلوت فأعد علي هذا الكلام ، فلما خلا المجلس
أعدت عليه الكلام ، فقال : لم يقل ذلك الرجل إلا خيرا ، لأنه لو قال : أبو بكر
لكان قد فضله على أمير المؤمنين ، وإنما قال أبا بكر على النداء ، فكأنه قال : خير
الخلق بعد رسول الله علي بن أبي طالب يا أبا بكر ، فقال هذا دفعا لوقوع الضرر
به .
( 871 )
بهلول وهارون
لما انصرف الرشيد من الحج لقاه بهلول في الطريق ، فناداه ثلاثا بأعلى
صوته : يا هارون ، فقال : من هذا ؟ قيل : بهلول المجنون .
فقال : من أنا ؟ قال له : أنت الذي لو ظلم أحدد في المشرق وأنت في المغرب
سألك الله عن ذلك يوم القيامة .
فبكى الرشيد وقال : مالك من حاجة ؟ فقال : ان تغفر لي ذنوبي وتدخلني
الجنة .
فقال الرشيد : ليس هذا بيدي ولكن أقضي دينك ، قال : الدين لا يقضى
بالدين أد أموال الناس إليهم .
قال : نأمر لك برزق يأتي إليك إلى أن تموت .
قال : نحن عبدان الله ، أيذكرك وينساني ؟ ! ( 2 )
هامش
( 1 ) زهر الربيع : ص 83 وقد مر في ج 1 ص 243 فراجع .
( 2 ) زهر الربيع : ص 393 .