( 872 )
بهلول والرشيد
قيل : إن البهلول أتى يوما إلى قصر الرشيد ، فرأى المسند والمتكأ الذي هو
مكان هارون ، فجلس في مكانه لحظة ، فرآه الخدمة الخاصة فضربوه وسحبوه
عن مكان الخليفة .
فلما خرج هارون من داخل قصره رأى البهلول جالسا يبكي فسأل
الخدم ، فقالوا : جلس في مكانك فضربناه وسحبناه ، فزجرهم ونهرهم ، وقال له :
لا تبك .
فقال : يا هارون ، ما أبكي على حالي ، ولكن أبكي على حالك ، أنا
جلست في مكانك هذا لحظة واحدة فحصل لي هذا الضرب الشديد وأنت
جالس في هذا المكان طول عمرك ، فكيف يكون حالك ؟ !
( 873 )
أحد علماء الشيعة وبعض المخالفين
حدثني من أثق به من العلماء قال : لما كنت في بغداد اجتمعت بإمام من
أهل الصلاة من المخالفين ، فتجارينا الكلام حتى بلغنا إلى الشيخ عبد القادر
الجيلاني ، فقلت له : سمعت أنه لم يحج الكعبة .
فبكى ذلك الرجل وقال : نعم إن رجلا سأل الشيخ عبد القادر لم لا تحج
الكعبة ؟
فقال له : ادن مني ، فدنا منه ، وقال : انظر ، فنظر الرجل وإذا الكعبة
تطوف حول عبد القادر ، فقال : إذا كان المطاف يطوف حولي فكيف أسير إلى
المطاف ؟
فقال ذلك الرجل العالم : كيف يكون هذا والنبي صلى الله عليه وآله
مضى إلى الحج وطاف حول الكعبة ، فعلى هذا يكون الشيخ عبد القادر