( 709 )
عمار الدهني وابن أبي ليلى
شهد عمار الدهني عند أبي ليلى عند أبي ليلى فقال : لا نقبلك لأنك رافضي . فبكى .
وقال [ : تبكى ] ؟ نبرء من الرفض وأنت من اخواننا .
فقال : إنما أبكي لأنك نسبتي إلى رتبة شريفة لست من أهلها ، وبكيت
لعظم كذبك في تسميتي بغير اسمي .
وعيرتني بالشيب وهو وقار * وليتها عيرتني بما هو عار ( 2 )
( 710 )
بعض المشايخ وسلطان البصرة
كان بعض مشايخنا رجلا مزاحا ، وكان ذات يوم بمجلس سلطان البصرة ،
فسأله السلطان بمحضر جماعة من علماء المخالفين ، وكان ذلك السلطان منهم
أيضا ، وقال : يا شيخ ، أيهما أفضل فاطمة أم عائشة ؟
فقال الشيخ : عائشة أفضل . قال : ولم ؟
فقال : لقول الله تعالى : ( فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة ) وعائشة
خرجت من المدينة إلى البصرة ، وجهزت العساكر ، وجاهدت عليا وبني هاشم
وأكابر الصحابة ، حتى قتل بسببها خلق كثير ، وأما فاطمة - عليها السلام - فقد
لزمت بيتها ، وما خرجت منه إلا المسجد لطلب فدك والعوالي من أبي بكر ، ولما
منعها منه استقرت في مكانها إلى يوم موتها !
فضحك السلطان والحاضرون ، وقال السلطان : يا شيخ هذا تشنيع
لطيف ( 2 ) .
هامش
( 2 ) الصراط المستقيم : ج 3 / 76 .
( 2 ) روضة المؤمنين : ص 140 عن الأنوار النعمانية .