بعث إليه حنطة عتيقة رديئة عوضا عنها ، فردها الشيعي إليه ولم يقبلها ، فبعث إليه
حنطة جديدة غير أنه خلطها بالتراب ، فقبلها الشيعي وبعث إليه بهذين
البيتين :
بعثت لنا بذاك البر برا * رجاء للجزيل من الثواب
رفضناه عتيقا وارتضينا * به إذ جاء وهو أبو تراب ( 2 )
( 707 )
بهلول وجماعة
حكي : أنه مر بهلول على جماعة يتذاكرون الحديث ، ويروون عن عائشة أنها
قالت : لو أدركت ليلة القدر لما سألت ربي إلا العفو والعافية .
فقال بهلول : والظفر على علي بن أبي طالب . يعني أن الظفر على علي بن
أبي طالب كان من أعظم مسؤولات عائشة ، فكان ينبغي أن يضم هاهنا إلى
العفو والعافية ( 2 ) .
( 708 )
كوفية مع عائشة
في الأثر : أن امرأة أتت عائشة بعد وقعة الجمل فقالت : يا أم المؤمنين ما
تقولين في أم قتلت ولدها ؟ فقالت : إنها من أهل النار لقوله تعالى : ( ومن يقتل
مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) .
فقالت : وما تقولين في أم قتل بسببها عشرون ألفا من أولادها . ففهمت
عائشة ما أرادت المرأة ، فقالت : نحوها عني فإنها كوفية خبيثة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) روضة المؤمنين : ص 129 .
( 2 ) روضة المؤمنين : ص 136 عن زهر الربيع .
( 3 ) روضة المؤمنين : ص 137 عن زهر الربيع ، ومرج 2 ص 376 عن العقد بلفظ آخر .