ولم يبق معه إلا أمير المؤمنين عليه السلام وتسعة من بني هاشم ، ونزل فيهم :
( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم
الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ) .
وأمثال ذلك مما يطول شروحه به الذكر ( 1 ) .
وهم الذين قال الله تعالى : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل
أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) .
وهم الذين قال لهم النبي صلى الله عليه وآله ، لتتبعن سنن من كان
قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لأتبعتموه ( 2 ) ، قالوا : يا
رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن إذا .
وهم الذين قال صلى الله عليه وآله لهم : ألا لأعرفنكم ترتدون بعدي
كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض .
وهم الذين قال لهم : إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة ، وأنه سيجاء
برجال من أمتي ، فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : يا رب أصحابي فيقال :
إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم .
وهم الذين قال لهم : بينا أنا على الحوض إذ مر بكم زمرا فتفرق بكم
الطرق فأناديكم : ألا هلموا إلى الطريق فينادي مناد من ورائي : انهم بدلوا بعدك
فأقول : ألا سحقا ألا سحقا .
وهم الذين قال لهم عند وفاته : جهزوا جيش اسامة ولعن من تخلف عنه
فلم يفعلوا .
وهم الذين قال : ائتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعدي
فلم يفعلوا وقال أحدهم : دعوه فإنه يهجر ولم ينكر الباقون عليه هذا مع اظهارهم
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل والظاهر : ( مما يطول بشرحه الذكر ) .
( 2 ) هكذا في الأصل والصحيح ( لا تبعتموهم )