الاكل واللباس ، ولا يتميزون عليهم بشئ ، ليراهم الفقير فيرضى عن الله
تعالى بما هو فيه ، ويراهم الغني فيزداد شكرا وتواضعا ( 1 ) .
( 789 )
هشام والديصاني
عن هشام بن الحكم قال : أبو شاكر الديصاني : إن في القرآن آية هي
قوة لنا . قلت ، وما هي ؟ فقال : ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) .
فلم أدر ما أجيبه ، فحججت ، فخبرت أبا عبد الله عليه السلام ، فقال : هذا
كلام زنديق خبيث ، إذا رجعت إليه ، فقل له : ما اسمك بالكوفة ؟ فإنه يقول :
فلان ، فقل : ما اسمك بالبصرة ؟ فإنه يقول ، فلان ، فقل : كذلك الله ربنا في
السماء إله وفي الأرض إله وفي البحار إله وفي كل مكان إله .
قال : فقدمت ، فأتيت أبا شاكر فأخبرته ، فقال : هذه نقلت من الحجاز ( 2 ) .
( 790 )
حاضر مع المهدي
كان أبو العتاهية ترك قول الشعر ، فحكى قال : لما امتنعت من قوله ( أي
الشعر ) أمر المهدي بحبسي في سجن الجرائم ، فلما دخلته دهشت ، ورأيت منظرا
هالني ، فطلبت موضعا آوي فيه ، فإذا أنا بكهل ، حسن البزة والوجه ، عليه سيما
الخير ، فقصدته ، وجلست إليه من غير سلام عليه ، لما أنا فيه من الجزع والحيرة
والفكر ، فمكثت كذلك مليا ، وإذا الرجل ينشد [ من الطويل ] :
تعودت مس الضر حتى ألفته * وأسلمني حسن العزاء إلى الصبر
وصيرني يأسي من الناس واثقا * بحسن صنيع الله من حيث لا أدري
هامش
( 1 ) بهج الصباغة : ج 12 / 179 .
( 2 ) التوحيد لابن بابويه : ص 133 .