( 792 )
الأعمش وهشام
قال أبو معاوية الضرير : بعث هشام بن عبد الملك إلى الأعمش : أن اكتب
لي مناقب عثمان ومساوئ علي ، فأخذ الأعمش القرطاس وأدخلها في فم شاة
فلاكتها ، وقال لرسوله : قل له : هذا جوابك ، فقال له الرسول : إنه قد آلى أن
يقتلني إن لم آته بجوابك ، وتحمل عليه بإخوانه ، فقالوا له : يا أبا محمد نجه من
القتل ، فلما ألحوا عليه ، كتب له :
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا أمير المؤمنين ، فلو كانت لعثمان - رضي
الله عنه - مناقب أهل الأرض ما نفعتك ، ولو كانت لعلي - رضي الله عنه -
مساوئ أهل الأرض ما ضرتك ، فعليك بخويصة نفسك والسلام ( 1 ) .
( 793 )
الكراجكي ورجل
قال : وقد سأل أهل العدل المجبرة عن مسألة ألزموهم بها ما لم يجدوا فيه
حيلة ، وذلك أنهم قالوا لهم :
أخبرونا عن رجل نكح احدى المحرمات عليه بإحدى المساجد المعظمة في
نهار شهر رمضان ، وهو عالم غير جاهل ، ، أتقولون : أن الله تعالى أراد منه هذا الفعل
على هذه الصفة ؟
قالت المجبرة : بلى الله أراده .
قال لهم أهل العدل : أخبرونا عن إبليس اللعين هل أراد ذلك أم كرهه ؟
قالت المجبرة : بلى هذا إنما يريده إبليس ويؤثره .
قال لهم أهل العدل : فأخبرونا لو حضر النبي صلى الله عليه وآله وعلم
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : ج 2 / 137 ، وقد مرج 2 ص 105 عن حياة الحيوان .