أو ألحقك به ؟ فقلت : بل أقول ؟ قال : أطلقوه . فأطلقت ( 1 ) .
( 791 )
دعبل وإبراهيم
لما استخفى إبراهيم ( بن المهدي بن المنصور العباسي صاحب الغناء
والملاهي ) عمل فيه دعبل الخزاعي [ من الكامل ] :
نعر ابن شكلة بالعراق وأهله * فهفا إليه كل أطلس مائق
إن كان إبراهيم مضطلعا بها * فلتصلحن من بعده لمخارق
ولتصلحن من بعد ذاك لزلزل * ولتصلحن من بعده للمارق
أنى يكون وليس ذاك بكائن * يرث الخلافة فاسق عن فاسق
ودخل إبراهيم على المأمون ، فشكا إليه حاله ، وقال : يا أمير المؤمنين ، إن الله
سبحانه وتعالى فضلك في نفسك علي ، وألهمك الرأفة والعفو عني ، والنسب
واحد ، وقد هجاني دعبل ، فانتقم لي منه ، فقال المأمون : وما قال ؟ لعل قوله : نعر
ابن مشكلة بالعراق . . . وأنشد الأبيات ، فقال : هذا من بعض هجائه ، وقد
هجاني بما هو أقبح من هذا ، فقال المأمون : لك أسوة بي فقد هجاني واحتملته
وقال في [ من الكامل ] :
أيسومني المأمون خطة جاهل
أو ما رأى بالأمس رأس محمد
إني من القوم الذين سيوفهم قتلت أخاك وشرفتك بمقعد
شادوا بذكرك بعد طول خموله * واستنقذوك من الخضيض الاوهد
* * *
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : ج 1 / 202 - 203 ، والكنى والألقاب : ج 1 / 120 .
( 2 ) وفيات الأعيان : ج 1 / 21 وج 2 / 35 ، والكنى والألقاب : ج 1 / 329 .