أيسب المطيبون جدودا * والكرام الأخوال والأعمام
يأمن الظبي والحمام ولايأ * من آل الرسول عند المقام
طبت بيتا وطاب أهلك أهلا
أهل بيت النبي والاسلام
رحمة الله والسلام عليهم * كلما قام قائم بسلام
وقال حين عابوه بذلك الرأي :
إن امرءا أمست معايبه * حب النبي لغير ذي ذنب
وبني أبي حسن ووالدهم * من طاب في الأرحام والصلب
أيعد ذنبا أن أحبهم * بل حبهم كفارة الذنب ( 1 )
( 783 ) المأمون والمرتد
ولما دخل عليه ( أي المأمون ) المرتد الخراساني ، وقد كان حمله معه من
خراسان حتى وافى به العراق ، قال له المأمون :
لان أستحييك بحق أحب إلي من أن أقتلك بحق ، ولئن أقبلك بالبراءة
أحب إلي من أن أدفعك بالتهمة ، قد كنت مسلما بعد أن كنت نصرانيا
وكنت فيها أتنخ وأيامك أطول ، فاستوحشت مما كنت به آنسا ، ثم لم ثلبث أن
رجعت عنا نافرا ، فخبرنا عن الشئ الذي أوحشك من الشئ الذي صار
آنس لك من الفك القديم وانسك الأول ، فإن وجدت عندنا دواء دائك
تعالجت به ، والمريض من الأطباء يحتاج إلى المشاورة وإن أخطأك الشفاء ، ونبا
عن دائك الدواء ، كنت قد أعذرت ولم ترجع على نفسك بلائمة ، فان قتلناك
قتلناك بحكم الشريعة أو ترجع أنت في نفسك إلى الاستبصار والثقة وتعلم
هامش
( 1 ) البيان والتبيين : ج 3 / 359 ، وفي الهامش عن معجم المرزباني : ص 348 ، أن الشعر لكثير بن كثير
السهمي حين كتب هشام بن عبد الملك إلى عامله بالمدينة أن يأخذ الناس بسب علي .